سيطر التوتر والترقب على فلسطينيي المناطق المحتلة في العام 1948 في أعقاب مجزرة شفاعمرو التي استشهد فيها أربعة فلسطينيين على يد جندي إسرائيلي متطرِّف، وصدرت إشارات إلى نيّتهم تنظيم «انتفاضة سلمية» رداً على عمليات القتل، على الرغم من دعوات سياسية تنادي بالهدوء، فيما قصفت فصائل المقاومة مواقع عسكرية إسرائيلية انتقاماً.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن ناطق باسم «لجنة عرب إسرائيل» أن فلسطينيي الداخل المحتل يشعرون بالخطر بعد الهجوم الذي نفذه الجندي ناتان زادة وسيفعلون ما في وسعهم لحماية أنفسهم.وعقدت اللجنة مساء أمس اجتماعاً لمناقشة الإجراءات التي ستُتخذ في هذا الصدد.

في غضون ذلك، عبَّر عدد من فلسطينيي 48 عن مخاوفهم وقالوا إن الهجوم أجَّج مخاوفهم من أن تنالهم ثورة غضب اليمينيين الإسرائيليين المتطرفين بسبب الانسحاب المزمع من قطاع غزة.وقال كمال قدرية: «نحن مستهدفون من جانب العنصريين والأصوليين. يقلقنا بصفة خاصة أن هؤلاء الأشخاص ربما ينتقمون منا نحن العرب إذا انسحبوا من قطاع غزة».

وتابع: «نعيش في إسرائيل ولكننا فلسطينيون في الأصل. نحمل الجنسية الإسرائيلية. ينبغي أن يوفروا لنا الأمان ويسحبوا الأسلحة من أشخاص يمكن أن يرتكبوا مثل هذه الأعمال الوحشية».في هذا الوقت، قال النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة: «إن الوقت غير مناسب» لانفجار سياسي من جانب العرب، فيما دعا رئيس بلدية شفاعمرو إلى التعايش السلمي».

من جانبه، وصف النائب في الكنيست عبدالمالك الدهامشة الاعتداء بأنه غير مسبوق من الكراهية يستهدف تعطيل خطة الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات غزة وشمال الضفة الغربية.وأعرب الدهامشة عن خشيته من تكرار مثل هذه الأعمال، مشيراً إلى أن الحرم المقدسي لا يزال مستهدفاً من قِبل المتطرفين، إلا أنه أكد أن أحداً لا يستطيع إخراج الفلسطينيين من أراضيهم داخل الخط الأخضر.

في غضون ذلك، تبنت كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني ـ فتح) وكتائب المقاومة الوطنية (الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين) قصف معبر بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة بقذائف الهاون فجر أمس، وأكدتا أن الهجوم رد على مجزرة شفاعمرو. كانت «كتائب أبو الريش» التابعة لحركة فتح تبنّت يوم الجمعة قصف مستوطنة نافيه ديكاليم غربي خانيونس جنوب بصاروخين من نوع «صمود1» رداً على المجزرة.