قرر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس عدم تنظيم جنازة عسكرية للجندي السفاح عيدن تسوبيري الذي اقترف المجزرة التي وقعت في بلدة شفا عمرو الخميس، وسقط فيها أربعة شهداء عرب.
فيما وضعت الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب وعززت قواتها في شمال إسرائيل والقدس الشرقية خوفاً من ردود فعل على المجزرة، واعتقلت ثلاثة مستوطنين.
وفي بيان مكتوب قال موفاز «الجندي لا يستحق أن يدفن بجانب أبطال الحرب الإسرائيليين». وأضاف: «انه لن تنظم مراسم دفن عسكرية للجندي عيدن». وكان رئيس شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي الجنرال اليعزر شطيرن قد قرر إجراء جنازة عسكرية رسمية لسفاح شفا عمرو.
جدير بالذكر ان الجنرال شطيرن متطرف دينياً ويضع قلنسوة اليهود على رأسه ومعروف بمواقفه المعادية للعرب.وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون بيانا وصف المجزرة ب«جريمة بشعة نفذها إرهابي متعطش للدماء».
واعتبر بيان شارون أن «هذا الحادث الإرهابي هو محاولة تهدف إلى المس بالعلاقات بين مواطني إسرائيل والإرهاب بين المواطنين هو الأمر الأكثر خطورة على مستقبل إسرائيل واستقرار الديمقراطي».
واتصل شارون برئيس بلدية شفا عمرو غسان ياسين وقدم له تعازيه مديناً الاعتداء، وأكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عيزرا ان المجزرة الرهيبة جاءت في إطار محاولات اليمين المتطرف الإسرائيلي لمنع تنفيذ فك الارتباط.
من جهتها ذكرت الإذاعة العبرية الرسمية ان الشرطة الإسرائيلية نقلت الليلة قبل الماضية 1500 شرطي بطائرات ومروحيات من منطقة الجنوب إلى قاعدة للشرطة قريبة من شفا عمرو. وانتشر مئات عناصر الشرطة على الطرق في شمال إسرائيل وفي القدس الشرقية حول باحة المسجد الأقصى.
وينتمي الجندي الفار إلى حركة كاخ العنصرية المحظورة وكان يقيم في مستوطنة كفر تبواخ في شمال إسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية.
وحسب التحقيق الأولي الذي قامت به الشرطة فإن الشاب الذي كان يرتدي الزي العسكري صعد على متن الحافلة 165 التي كانت متوجهة من حيفا إلى شفا عمرو وفتح النار على ركابها فقتل السائق وثلاثة من الركاب قبل أن يهجم عليه الحشد ويقتلوه.
وأفاد مصدر في الشرطة الإسرائيلية ان رجالها أوقفوا ليل الخميس الجمعة ثلاثة شبان مستوطنين من مستوطنة تبواخ اثر الاعتداء الذي نفذه الجندي.
وأعلن ناطق باسم الشرطة انه يشتبه في ان الفتيان الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين الـ 15 وال17 كانوا على علم بالاستعدادات للاعتداء ويمكن ان يكونوا قد تواطأوا مع منفذه. وقال إنهم أحيلوا إلى محكمة في منطقة تل أبيب وأنها ستقرر ما إذا كانت ستبقيهم قيد الحبس الاحترازي على ذمة التحقيق أم لا.