عم الإضراب العام المدن والقرى العربية داخل الخط الأخضر، استجابة لنداء لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل، حداداً على أرواح الشهداء الأربعة ضحايا المجزرة، التي ارتكبها مستوطن يهودي في مدينة شفا عمرو، شرق حيفا، وتحول تشييع جثامين الشهداء إلى مسيرات غضب واحتجاج لعرب 48.

وعقد المجلس البلدي في شفا عمرو أمس الجمعة، اجتماعاً لترتيب مراسيم تشييع جثامين الشهداء في موكبين، تم في أولهما دفن الشهيدتين الشقيقتين هزار عادل تركي (21 عاماً) ودينا عادل تركي(20 عاماً) في المقبرة الإسلامية، وفي الثانية تشييع جثماني الشهيدين ميشيل بحوث (56 عاماً) ونادر حايك(52 عاماً) من منزليهما إلى المقبرة المسيحية.

وقرر المجلس البلدي بحضور ممثلين عن أسر الشهداء افتتاح بيت عزاء موحد، تأكيداً على لحمة الأهالي وتحويل الجنازتين إلى مسيرات غضب على المؤسسة الإسرائيلية.

وكان الشهداء الأربعة قتلوا بدم بارد بنيران الإرهابي اليهودي عيدن نتان زادة (تسوبيري) (19 عاماً) من مستوطنة تفوح القريبة من مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وأصدر مركز «إعلام» للحقوق الإعلامية من مقره في مدينة الناصرة أمس الجمعة، بياناً، هاجم فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية التي أغفلت نبأ المجزرة في الساعة الأولى وتوصيفها بحادثة إطلاق نار أو شجار، إضافة إلى تبنيها رواية بعض قادة الشرطة الذين ادعوا أن جندياً درزياً قام بالعملية.

واعتبر البيان أن مثل هذه التصريحات والسلوكيات تفضح الدور اللاأخلاقي للصحافة الإسرائيلية، التي تذيلت للمؤسسة السياسية الحاكمة وتبنت روايتها بالكامل.

وعقب عضو الكنيست عزمي بشارة الذي وصل إلى شفا عمرو على المجزرة بالقول ان «هذه عملية إرهابية بحق المواطنين العرب من إنتاج إسرائيلي محلي والحديث هو باروخ غولدشتاين جديد» في إشارة إلى السفاح الذي ارتكب المجزرة في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وتساءل بشارة «ماذا يفعل متدين يهودي في حافلة ينتهي مسارها في مدينة شفاعمرو العربية؟ وقد أدان اتحاد الجمعيات الأهلية (اتجاه) فى بيان له مجزرة شفا عمرو، وقال«إنها نتاج الواقع الإسرائيلي وتعامله مع شعبنا الفلسطيني أينما تواجد ومع الفلسطيني كونه فلسطينياً».

وأضاف الاتحاد محذراً «أن المجزرة التالية قد يكون وقوعها مجرد وقت إذا لم نتحرك في أوسع هبة شعبية دفاعاً عن حقنا في الحياة ودفاعاً عن الوطن وعن وجودنا فيه».

القدس المحتلة ـ «البيان»: