قبل ساعات من إغلاق باب الترشيح لأول انتخابات رئاسية في مصر اليوم الخميس، وعلى خلفية مفاجأة حزب الوفد بتقديم رئيسه نعمان جمعة منافساً على منصب رئيس الجمهورية، توقعت دوائر برلمانية حدوث مفاجآت في اللحظات الأخيرة وقبل إغلاق الباب، تسفر عن إعلان عدد من المرشحين من القيادات الحزبية التنازل والانسحاب من المعركة الانتخابية، في الوقت الذي تأكد فيه خروج جميع المرشحين المستقلين من دائرة الترشيح.
وتشهد كواليس الاتصالات السرية الجارية بين الأحزاب السياسية سباقاً محموماً يقوده فريق من الحكماء داخل هذه الأحزاب تسعى إلى إقناع كل الأحزاب السياسية التي دخلت حلبة المنافسة إلى الاتفاق على مرشح واحد فقط بدلاً من تعدد المرشحين، وهو ما يزيد من حالة التشتت في منح أصواتهم للمرشحين، ولم تفصح جماعة الإخوان المسلمين عن موقفها من التأييد لأي من المرشحين.
وقد استعدت جميع محافظات مصر لاستقبال جميع مرشحي الانتخابات المتنافسين على منصب رئيس الجمهورية وفي مقدمتهم الرئيس حسني مبارك اعتباراً من الأسبوع المقبل وعلى مدى ثلاثة أسابيع وهي الفترة التي تحددت للدعاية الانتخابية للمرشحين.
ومن المنتظر أن يتم تحديد توقيتات زمنية تنسيقية بين جميع المرشحين من خلال الموافقات الأمنية لمؤتمراتهم الجماهيرية الشعبية في المحافظات والتي ستمتد إلى جميع مدن ومراكز وقرى هذه المناطق بهدف الدعاية الانتخابية.
وتقوم اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات برئاسة المستشار ممدوح البرعي رئيس اللجنة ورئيس المحكمة الدستورية العليا بعد إغلاق باب الترشيح اليوم الخميس بوضع القواعد والضوابط التي سيتم من خلالها عقد هذه المؤتمرات، بحيث تبتعد التوقيتات عن التضارب أو توحيد التوقيتات لعقدها حتى تتاح الفرصة وبحرية كاملة لكل مرشح لأن يقدم نفسه لجمهور الناخبين.
وتؤكد القواعد على الابتعاد عن انتقادات لسياسات تمس شخصية المرشح والتركيز على تقديم برامج وسياسات المرشحين إلى جماهير الشعب وكل ذلك في إطار الحفاظ على وحدة الصف وإجراء انتخابات خالية من أحداث الشغب والعنف أو البلطجة والتزام السلطات الأمنية الحياد الكامل والتأكيد على مسؤوليتها في حفظ الأمن العام والحيلولة دون أية محاولة لتظاهرات قد تثير الشغب أو الإساءة إلى سمعة المعركة الانتخابية أو النيل من أحد المرشحين لهذا المنصب حفاظاً على قدسيته..
القاهرة ـ «البيان»: