أنهت المحادثات السداسية التي تهدف إلى إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي يومها التاسع وسط مؤشرات متزايدة حيال احتمالات فشلها.

وفيما قال رئيس الوفد الأميركي المفاوض كريستوفر هيل إن المفاوضات على وشك الوصول إلى نهايتها «وإن لم تثمر اتفاقا»، أعلنت الصين الدولة المضيفة أن وفود الدول الست (الكوريتان والصين والولايات المتحدة وروسيا واليابان) عقدوا خلال يوم أمس جلسات مشاورات ثنائية حول النسخة الأحدث (السادسة) من مشروع البيان المشترك.

وقال هيل: «نريد فعلا أن نتقدم من خلال الحوار ولكن يجب أن نكون صادقين فهناك الكثير من الخلافات بين كوريا الشمالية والآخرين». وأضاف: «لا نعلم في الوقت الحاضر ان كان سيكون لدينا وثيقة يتفق عليها الجميع أو كنا سنقرر أن يكون هناك فترة توقف في وقت من الأوقات».

وأوضح «أن الطرف الصيني يسعى حقا إلى إنجاح هذه المفاوضات وخروجها بنتيجة معينة خلال الأيام المقبلة»، مؤكدا أن الوفود بصدد إرسال نص الوثيقة بصيغته الأخيرة إلى حكوماتهم للدراسة.

وألمح هيل إلى أن المحادثات بهدف أن تتخلى كوريا الشمالية عن برنامجها النووي تراوح مكانها. وأكد: «نريد حقا التقدم عبر الحوار لكن ينبغي أن نكون صادقين فهناك كثير من الخلافات بين كوريا الشمالية والآخرين».

وكان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك قال الثلاثاء أن جميع الأطراف فيما عدا كوريا الشمالية وافقت بشكل كبير على نص الوثيقة المشتركة. واعتبر الأميركيون أن الكرة باتت الآن في ملعب كوريا الشمالية لتجنيب هذه المفاوضات التوصل إلى طريق مسدود كالجولات السابقة.

أما الكوريون الشماليون فأقروا في أول تعليق لهم منذ بدء استئناف المحادثات في 26 يوليو بأن المفاوضات في «وضع سييء وصعب». وأعلن كيم كاي غوان رئيس الوفد الشمالي إلى المحادثات المتعددة الأطراف في بكين أن «الوضع سييء هناك خلافات ومواجهات حول نقاط عدة»، مشيرا إلى أن «قليلا من التقدم» قد سجل خلال الساعات الأخيرة. لكنه أضاف: «سنبذل ما بوسعنا للتوصل إلى اتفاق».

وعلى رغم الخلافات العميقة التي سادت الأيام الثمانية الماضية قررت الوفود الستة الممثلة للكوريتين والصين واليابان والولايات المتحدة وروسيا الالتقاء مجددا في مايبدو في نظر المراقبين بمثابة مغامرة بكل شيء.الجولة الرابعة من المحادثات هي الأطول منذ بدء العملية في أغسطس 2003 لكي تتراجع بيونغ يانغ عن طموحاتها النووية.

وقالت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية إن أحدث مسودة تحتوي على ست نقاط تشمل موافقة كوريا الشمالية على التخلي عن برامجها النووية وإجراءات للتحقق من ذلك وضمانات أمنية أميركية ومعونة كورية جنوبية للطاقة وتطبيع روابط بيونغ يانغ مع الولايات المتحدة واليابان.

لكن الخلافات لا تزال قائمة بين مفاوضي الكوريتين والولايات المتحدة وروسيا واليابان والصين بشان مسألة متى يجب على بيونغ يانغ أن تزيل برامجها، هل يحدث هذا قبل أن تحصل على ضمانات أمنية ومعونة أميركية أم بعدها؟

بينما تريد واشنطن أن يقوم الكوريون الشماليون بتفكيك منشآتهم النووية قبل البحث في التطبيع والمساعدة الاقتصادية فيما تطالب بيونغ يانغ التي أقرت في فبراير الماضي بامتلاكها السلاح النووي بعكس ذلك.