دهمت القوات الاميركية منزل رئيس ديوان الوقف السني السابق الشيخ عدنان الدليمي الواقع في حي العدل بغرب العاصمة بغداد.فيما يعد السنة العرب قوائمهم الانتخابية حاليا استعدادا للانتخابات العامة المقبلة.
وقال الدليمي في مؤتمر صحافي عقده في منزله أمس اثر المداهمة «لقد داهمت قوة عسكرية أميركية عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل منزلي وقاموا بكسر الباب الرئيسي بواسطة مطارق حديدية».
واضاف «قام الجنود بضرب احد احفادي الذي كان نائما في حديقة المنزل ومن ثم جمعوا بقية أحفادي في غرفة واحدة بعد ان أفزعوهم وقاموا بهدم جانب من السياج الخارجي بالمدرعة» وتبين لاحقا ان مدرعتين وثمانية سيارات هامفي شاركت في المداهمة تساندها مروحيتان.
وأضاف انه بعد ذلك قام الجنود بعصب عينيه ووثق يديه فيما قال له احد الجنود الذي تبين انه عراقي انه ينتمي إلى الحرس الوطني.مشيرا إلى ان الجندي تكلم اثر ذلك مع الأميركيين الذين فكوا عصبة عينيه ووثاق يديه وأبدوا أسفهم إزاء ذلك.
واتهم عناصر وصفهم بالشعوبية «في محاولة للنيل من عروبة العراق ووحدة أراضيه وأبنائه من عرب وكرد وسنة وشيعة «.. معبرا عن استغرابه لما دعا إليه رئيس الجمهورية مؤخرا «في ما يخص منع المداهمات ليلا وان لا يتم ذلك إلى بأمر قضائي وفي وضح النهار! ».
وقال «لا عجب من هذا التصرفات وإنها جزء من حملة تقوم بها الحكومة لإسكاتي لأني أنادي بصوت مرتفع لإطلاق المعتقلين».واثر ذلك استنكر الحزب الإسلامي العراقي عملية المداهمة. وقال علاء مكي عضو المكتب السياسي للحزب «نحن نستنكر هذا العمل الخاطئ الظالم الذي لا يؤدي إلى وحدة العراق والذي يؤثر على المشروع السياسي والتوازن السياسي».
وأضاف مكي اننا «نخشى ان يؤدي هذا العمل إلى ردة فعل غير متوازنة في الوقت الذي ندعو فيه إلى الوحدة والى الحوار وتقارب وجهات النظر».يُذكر ان الدليمي قد شغل منصب رئاسة ديوان الوقف السني منذ فترة مجلس الحكم قبل حوالي 26 شهرا واقيل بقرار من حكومة إبراهيم الجعفري في 26 يوليو حيث تم تعيين احمد عبد الغفور السامرائي بدلا عنه.
وكان حارث العبيدي عضو مجلس شورى هيئة علماء السنة وعضو المؤتمر عام لأهل السنة كان قد اكد أن تعيين الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي رئيساً لديوان الوقف السني بدلاً من الدكتور عدنان الدليمي «جرى من دون استشارة الجهات الدينية السنية».
وأشار العبيدي في تصريح للصحافيين إلى ضرورة اخذ رأي الكتل السياسية السنية في تعيين رئيس الوقف، لان الوقف يمثل مساجدهم وعلماءهم.
وأشار إلى احتمال صدور بيان احتجاج أو تنظيم اعتصام أو تظاهرة في جامع أبي حنيفة النعمان بسبب اقالة الدليمي، رغم ان الشيخ السامرائي يحتفظ بعلاقات طيبة مع جميع العلماء السنة وهو جزء من مؤتمر أهل السنة.
وأوضح أن الدليمي يساند العملية السياسية ، ويشجع على المشاركة في الانتخابات للمرحلة المقبلة، ويقوم بتنظيم دورات تثقيفية من خلال منبر الجمعة .. وهذا ما يحتاجه أهل السنة وكل العراقيين. وقال إن اشادة رئيس الديوان الجديد بدور وزير الدفاع سعدون الدليمي لا تمثل سوى رأيه الشخصي، مع انه لا يمت إلى الحقيقة بصلة في ظل الاستنكار السني للأجهزة الأمنية العراقية واتهامها بشن حملة تصفيات في المناطق السنية.
ولفت في هذا الصدد إلى التظاهرة التي نظمها الحزب الإسلامي العراقي عقب صلاة الجمعة المنصرمة احتجاجاً على اعتقال الشباب وأئمة المساجد السنية وإلصاق التهم بهم زوراً أو حبسهم من دون توجيه أي تهمة إليهم.
كما اعتبر أن دعوة السامرائي إلى عقد حوار وطني بين علماء الدين السنة والشيعة لتحريم سفك دماء الأبرياء ليست بالشيء الجديد، فعدنان الدليمي دعا مئات المرات إلى ميثاق شرف للمصالحة الوطنية. وأضاف أن هيئة علماء المسلمين حرمت قتل الأبرياء وعناصر الجيش والشرطة، لكنها لا تحرم المقاومة والرد على المعتدي، فهذا لا يجوز شرعاً.
وفي سياق متصل ، توقع مصدر مطلع في المؤتمر العام لأهل السنة ، الذي يرأسه الدليمي، مشاركة أكثر من خمسة ملايين من العرب السنة في الاستفتاء والانتخابات المقبلة ، مؤكداً أن مباحثات ونقاشات تجرى حالياً داخل المؤتمر للاتفاق حول آلية المشاركة في الاستحقاقات المقبلة .
وأوضح المصدر أن أهل السنة سيركزون في اختياراتهم على الأكاديميين من أصحاب الشهادات العليا وشيوخ العشائر والشخصيات الدينية البارزة ، فضلا عن عدد من الشخصيات النسائية الأكاديمية والسياسية الكفوءة.
بغداد «البيان» والوكالات: