يتوقع حسب التسلسل القيادي لـ «الحركة الشعبية» و«الجيش الشعبي لتحرير السودان» ان يخلف عضو القيادة السياسية للحركة القائد المناوب للجيش الشعبي سيلفاكير ميار ديت زعيم الحركة الراحل العقيد جون قرنق.ولد كير سلفا ميارديت في قوقريال في العام 1948 والده ميارديت من ابرز رموز سلاطين الدينكا.. تلقى سلفا كير تعليمه حتى المرحلة المتوسطة فقط وانخرط في التمرد الأول ومنح رتبة الرقيب في قوات «انانيا تو» بعد توقيع اتفاق اديس ابابا للسلام في عام 1972 .

ثم تم استيعابه في القوات المسلحة السودانية ونال تدريباً عسكرياً في منطقة جبل أولياء العسكرية وترقي لرتبة الملازم وظل يعمل في وحدة الاستخبارات العسكرية واثبت كفاءة عالية في العمل الاستخباري.هو من أبرز القادة الميدانيين في الحركة ومثلها في العديد من المفاوضات كان اللواء ميرغني بتي القائد المباشر لسلفا كير في منطقة أعالي النيل ووصفه بالإتزان والكفاءة والتصرف السليم في المواقف الحرجة، وقال إنه كان يثق تماماً في سلفا كير ودائماً يصطحبه معه إلى أية منطقة.

ويرد اللواء بتي كيفية هروب سلفا كير بقوله: عند طابور التمام الصباحي تم ابلاغ القائد بهروب النقيب سلفا كير ضابط الاستخبارات وبرفقته المقدم فرانسيس ونقور والملازم الفريد جون وكل ضباط صف مكتب الاستخبارات بولاية أعالي النيل بعد ان اخذوا معهم كل سلاح وحدة الاستخبارات والأمانات الأخرى التي كانت بعهدتهم وبسيارة الاستخبارات.. بعد اكتشاف أمر هروبهم تم تبليغ نقطة نقديار كأقرب نقطة في طريق الناصر لمنع عبور سيارتهم والقبض عليهم ولكن السيارة لم تصل لنقطة التفتيش حتى اليوم .

لأن سلفا كير ورفاقه قاموا »بدحرجة« السيارة بعيداً عن نقطة التفتيش بعد ان خلعوا بزاتهم العسكرية وارتدوا لبسة الشلك المشهورة »اللاوي« وعبروا النقطة في أمان وكانت هذه بداية خطوات التحاقه بالتمرد... وهناك رواية أخرى لالتحاقه بالغابة يرويها ضابط سابق في الاستخبارات يقول فيها: عندما كان سلفا كير مسؤولاً بالاستخبارات بملكال وصلته اشارة من القيادة العامة باعتقال المقدم فرانسيس والملازم الفريد، عندئذٍ كشف مضمون الرسالة لزملائه وقرر الهروب معهم والانضمام لحركة التمرد.

وقال خبير عسكري ان سلفا كير هرب من ملكال بعد ضربة واو وفق تنسيق بينه وبين كاربينو في بور ووليم نون في ايوت، والتقى بجون قرنق في منطقة بور وأصبح يده اليمنى وناصره في صراعه على قيادات الحركة مثل كاربينو ومارتن ماجبر وجوزيف اودوهو ومارتين كاجيقورو.. بعد ذلك برز كرمز انفصالي متشدد داخل الحركة الشعبية حتى تمت ترقيته الى ثاني منصب قيادي في الحركة في العام 1986 نائبا لقرنق واستمر في موقعه حتى الآن.