انتقد رئيس سكوتلانديارد ايان بلير رجال الشرطة الذين أوقفوا احد المنفذين المفترضين لاعتداءات 21 يوليو في لندن معتبراً أنهم قاموا «بمجازفة كبرى» عبر استخدام سلاح يوجه صدمات كهربائية ما كان يمكن أن يفجر عبوة ناسفة.فيما كشف النقاب أمس أن بريطانيا رفضت القبض على شخص قبل أحداث لندن هو الآن من المشتبه بهم في الانفجارات.

وقد اعتقل ياسين حسن عمر الصومالي البالغ من العمر 24 عاما فجر الأربعاء في برمنغهام (وسط انجلترا) على أيدي شرطيين محليين قاموا باستخدام سلاح غير قاتل يوجه صدمات كهربائية وهو مسدس «تايسر». وقال ايان بلير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» «لكي أكون صادقاً، لا افهم كيف أمكنهم استخدام» هذا السلاح.

وأضاف ان «استخدام هذا المسدس مع انتحاري يمكن ان يشكل مجازفة كبرى لأنه يمكن ان يفجر (عبوة ناسفة)«موضحاً انه» لو كان هناك قنبلة مع ذلك الشخص لكانت انفجرت». وياسين حسن عمر وضع قيد الحجز الاحترازي منذ الأربعاء في لندن فيما اعتقل 19 شخصا آخر الليلة قبل الماضية في اطار التحقيق نفسه.والحجز الاحترازي في مجال مكافحة الإرهاب يمكن ان يستمر ل14 يوماً في بريطانيا.

ولا يزال المنفذون الثلاثة المفترضون لاعتداءات 21 يوليو التي لم توقع إصابات، فارين. من جهة أخرى، افادت صحيفة «ذي تايمز» في عددها الصادر امس ان التحقيق مع ياسين حسن عمر يتقدم «ببطء شديد». وقالت الصحيفة إن التحقيق معه الذي يعتبر مهما جدا للمحققين الذين يخشون ان تتواصل حملة الاعتداءات التي بدأت في 7 يوليو في لندن «يتقدم ببطء شديد».

وأوضحت الصحيفة من دون تحديد مصادرها ان الصومالي المقيم في بريطانيا منذ 13 عاما طلب مترجما وطبيبا مشيرة الى انه يشتكي من آلام في الرأس وغثيان بسبب استخدام السلاح الذي يوجه صدمات كهربائية خلال اعتقاله.الى ذلك ذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الاميركية أن بريطانيا رفضت طلباً أميركياً قبل شهر من انفجارات لندن بالقبض على شخص هو الآن من المشتبه بهم في هذه الانفجارات.

ووردت تقارير إخبارية عدة أن هارون رشيد أسوات (30 عاما) وهو بريطاني من أصل هندي هو الآن قيد الاحتجاز في زامبيا.وكان المسؤولون الاميركيون سعوا للقبض على هارون بزعم تورطه في خطة لاقامة معسكر تدريب لللإرهابيين في ولاية اوريغون الأميركية، ولكن السلطات البريطانية رفضت الطلب الاميركي لان أسوات مواطن بريطاني حسبما ذكرت مصادر «سي.ان.ان».

وتعتقد بريطانيا الآن أن أسوات قدم الدعم للانتحاريين الاربعة الذين نفذوا تفجيرات لندن التي وقعت في السابع من هذا الشهر وراح ضحيتها 52 قتيلا والعشرات من الجرحى.وكان أسوات خضع لمراقبة دقيقة من قبل السلطات الأميركية في جنوب أفريقيا لأسابيع عدة قبل تفجيرات العاصمة البريطانية.

(وكالات)