أعلنت مصادر رسمية أمس أن 245 شخصاً قتلوا في انزلاقات للتربة نجمت عن هطول أمطار غزيرة في غرب الهند، مشيرة إلى أنها اكبر كمية من الأمطار تسجل في تاريخ البلاد فيما لقي عشرة أشخاص حتفهم وأمكن إنقاذ 367 آخرين بعد أن دمر حريق منصة نفطية قبالة الساحل الغربي.

وقال آر بي باتيل نائب رئيس وزراء ولاية مهاراشترا إن 88 شخصاً قتلوا في مدينة بومباي وحدها. وأوضحت الشرطة المحلية أن 157 شخصاً آخرين قتلوا في انهيار جدران وانزلاقات للأرض أو غرقاً في مناطق أخرى من الولاية. وأضافت أن مئتي شخص آخرين ما زالوا مفقودين ويرجح أنهم قضوا. ويتعرض غرب الهند لأمطار منذ الاثنين هي الأغزر في تاريخ البلاد منذ بدء تسجيل الأرقام المتعلقة بذلك.

وقال مركز الأرصاد الجوية في بومباي إن كمية الأمطار بلغت 2,944 ملم خلال 24 ساعة بين الثلاثاء والاربعاء، محطمة الرقم القياسي الذي سجل في يوليو 1910. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل 99 شخصاً بينهم 34 في بومباي. وخفت الأمطار منذ أول من أمس لكن مركز الأرصاد الجوية يتوقع أمطاراً متوسطة الغزارة في بومباي وضواحيها.

وكشفت صور التقطت من الجو بثته شبكة التلفزيون الهندية «آ.ج. تاك» مناطق من المدينة تحاصرها المياه. من جهة أخرى لقي عشرة حتفهم وأمكن إنقاذ 367 شخصاً بعد أن دمر حريق منصة نفطية قبالة الساحل الغربي للهند وقال مسؤولون أمس إن إعادة بناء المنصة التي كانت تنتج سبع إنتاج البلاد من النفط قد يستغرق عاماً كاملاً.

وقال مسؤول في شركة النفط والغاز الطبيعي المالكة للمنصة إن الشركة وهي أكبر شركة عاملة في مجال استكشاف الطاقة في الهند ستحاول إعادة ضخ جزء من إنتاج المنصة في غضون بضعة أشهر. وكانت المنصة الواقعة في حقل (بومباي هاي) البحري تنتج مئة ألف برميل يوميا. وذكر مسؤولون في خفر السواحل الهندي أن عدة طائرات هليكوبتر وست سفن تابعة للبحرية وسفينتين تابعتين لخفر السواحل وعدداً كبيراً من السفن المدنية تجوب البحار الهائجة في أحوال جوية سيئة بحثاً عن أي ناجين من الحريق.

وقال الأميرال مادانجيت سينغ بالقيادة البحرية الغربية في مؤتمر صحافي «انتشلنا أناساً من البحر وهناك أناس ظلوا في المياه لأكثر من 12 ساعة». وأضاف أن الأمواج الشديدة دفعت سفينة مساندة قريبة للارتطام بالمنصة الأمر الذي أشعل شرارة الحريق الذي انتشر في المنصة وسفينة المساندة وحفار على مقربة. وغرقت المنصة. وقالت البحرية ان عشرة على الأقل لقوا حتفهم.

وأضافت أنه لا يزال هناك ستة غواصين محتجزين في سفينة المساندة وهناك شخص أو اثنان مفقودان بينما أمكن إنقاذ 367 آخرين. وقالت الشركة إن استئناف الإنتاج سيتطلب وقتا.وقال مسؤول في الشركة طلب عدم الكشف عن اسمه «ربما نمد أنابيب تحت البحر لمنصة قريبة بعد انتهاء موسم الأمطار في سبتمبر». وأضاف أنه يتعين على الشركة بناء منصة جديدة في حقل النفط البحري لاستعادة الإنتاج المعتاد. وتابع قائلاً «هذا قد يستغرق عاما».

وتقع المنصة الغارقة على بعد 160 كيلومتراً تقريباً جنوب غربي بومباي المركز المالي في الهند حيث خدمات الطوارئ مستنفدة بالفعل بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات. وكان حوالي 225 شخصاً يعملون على المنصة وقت اندلاع الحريق وقفز بعضهم في قوارب الإنقاذ هرباً من النيران ووصلوا إلى منصات قريبة. وتعطلت عمليات الإنقاذ حيث منعت الأمطار والفيضانات في بومباي طائرات الهليكوبتر التابعة للشركة من التحرك.

(وكالات)