اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس عنصراً من حركة الجهاد الإسلامي التي يتعرض كوادرها حالياً لحملة ملاحقة واسعة، فيما أصيبت طفلة فلسطينية في الرابعة من عمرها ليل الأربعاء الخميس برصاص جنود الاحتلال في عدوان على حي الجنينة في مدينة رفح.. في وقت حلقت طائرات مروحية إسرائيلية بشكل مكثف في سماء بلدة طمون في الضفة الغربية، بينما تواصل اطلاق القذائف على المستوطنات الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة في العام 1948 وتحديداً سديروت.
وكان آخر ضحايا الاحتلال الإسرائيلي مؤيد موسى (25 عاماً من قرية شوفة القريبة من طولكرم)، إذ اغتاله جنود الاحتلال بالرصاص، وقال الجيش الاسرائيلي انه متورط في عملية نتاينا الفدائية.وفي ما يتعلق بالطفلة التي أصيبت في حي الجنينة، قالت مصادر طبية فلسطينية إن جراح ندى خليل أبوصيام خطيرة، موضحة أنها أصيبت بينما كانت داخل منزلها في حي الجنينة. وقال مدير مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار أن ندى وصلت المستشفى وهي مصابة برصاصة في الرأس.
وأصيب أربعة فلسطينيين آخرين برصاص الاحتلال في بلدة بعلين خلال تظاهرة ضد جدار الفصل العنصري. من جانب آخر قصفت المقاومة الفلسطينية خلال ساعات الفجر مستوطنة سديروت في منطقة النقب الغربي داخل الخط الأخضر (شرقي قطاع غزة) بصاروخين من طراز «قسام» في وقت سقطت فيه قذيفة هاون قرب منطقة الجدار الالكتروني جنوب قطاع غزة.
لكن لم يبلغ عن وقوع إصابات، في وقت أعلنت مصادر إسرائيلية أن صاروخا محلي الصنع أطلقه مقاومون فلسطينيون من شمال القطاع سقط في منطقة مفتوحة في سديروت دون أن تقع إصابات، كما سقط صاروخ آخر في مستوطنة نتيف عسرا في النقب الغربي. وأوضحت مصادر في بلدية سديروت أن جهاز الإنذار في المستوطنة تمكن من كشف عملية إطلاق الصواريخ لحظة انطلاقها إلا انه لم يطلق تحذيرا عاما.
وفي جنوب غزة، سقطت قذيفة هاون قرب الجدار الالكتروني المقام جنوب معبر صوفا جنوب شرق القطاع. أفادت المصادر الإسرائيلية انه لم تقع إصابات نتيجة سقوط القذيفة. إلى ذلك، واصل المستوطنون المتطرفون اعتداءاتهم على المواطنين في منطقة المواصي غربي خانيونس وحاولوا قتل أحد المواطنين بعد أن انهالوا عليه وعلى أفراد أسرته بالضرب المبرح، واقتحموا كذلك منازل المواطنين وعبثوا بمحتوياتها في محاولة لتهجير سكان هذه المنطقة المنكوبة من منازلهم وأراضيهم.
وأصدر جيش الاحتلال قرارا يقضي بإغلاق حاجزي أبوهولي جنوبي دير البلح والمطاحن شمالي خانيونس بشكل يومي من الساعة السابعة والنصف مساء وحتى الساعة السابعة صباحا لدواع أمنية، بعدما كان أغلق الحاجز لأكثر من 24 ساعة مانعا آلاف الفلسطينيين من المرور عبره من جنوب القطاع إلى شماله. وتأتي هذه الخطوة ضمن الاستعدادات الإسرائيلية للانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة، ومن المتوقع أن يتم إغلاق الحاجز لأيام طويلة تزامنا مع الانسحاب.
في هذه الأثناء، توغلت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة جنين، وأوضحت المصادر الفلسطينية أن الآليات تمركزت في منطقة خلة السوحة قرب مخيم جنين، وأن الجنود باشروا حملات دهم واحتلوا العديد من المنازل القريبة من المخيم وتحصنوا فيها.وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي اعتقال قوات الاحتلال أحد قيادييها في المدينة، هو المحامي عبد الرازق ضراغمة (من طوباس)، وهو قيادي بارز في الحركة اعتقل مرات عدة من قبل الاحتلال بتهمة الانتماء لـ «الجهاد».
واقتحمت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية فجراً قرية سبسطية (شمال غرب نابلس) وفرضت عليها حظر التجول، بعد تعرض مستوطنة شافي شومرون المجاورة لإطلاق نار، وأفادت مصادر محلية أن 35 آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت القرية وشرعت في عملية تمشيط واسعة بحثا عن مطلقي النار، في حين أكد شهود عيان وقوع اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال، وأنهم شاهدوا سيارات إسعاف تهرع إلى القرية من دون أن تتمكن من الوصول إلى موقع الاشتباك.
من جانب آخر،أغلقت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء عددا من مداخل محافظة نابلس، ومنعت تنقل المواطنين. وقال مراسل أن القوات الإسرائيلية منعت مرور سيارة إسعاف تنقل جريحا من جنين إلى نابلس، كما منعت سيارة إسعاف أخرى تنقل مريضا من سبسطية من الوصول إلى مستشفيات المدينة. وعلى حاجز حوارة (جنوب نابلس) منعت قوات الاحتلال سيارة إسعاف تابعة للإغاثة الطبية الفلسطينية من المرور.
وفي إطار العدوان، حلقت طائرات مروحية إسرائيلية بشكل مكثف طوال ليل الأربعاء فى سماء بلدة طمون (شمال الضفة الغربية)، وقال شهود إن ثلاث طائرات عمودية حلقت حتى ساعات الفجر في سماء البلدة بشكل مكثف واستفزازي وجابت سماء المنطقة المحيطة بطمون وسهل البقيعة وقرية عاطوف المجاورة من دون معرفة الأسباب.
غزة، نابلس ـ ماهر إبراهيم وسامر خويرة والوكالات