ألقت رئيسة الفلبين غلوريا ماكاباغال أرويو أمس كرة تحديد استمرار ولايتها في ملعب الكونغرس في أول مؤتمر صحافي تعقده منذ تعرضها لأسوأ أزمة سياسية خلال فترة رئاستها في يونيو الماضي، في وقت عبر الصحافيون الفلبينيون عن غضبهم من المؤتمر الذي اشتكت وسائل الإعلام الأجنبية من استبعادها عنه.

وحضت أرويو التي رفضت دعاوى تطالبها بالتنحي بسبب اتهامات بتزوير نتائج الانتخابات الكونغرس على تعديل دستور عام 1987 لإصلاح النظام السياسي «المتدهور» في البلاد.ولكنها أكدت على أن الكونغرس «ينفرد بحق» إقرار شكل ومضمون التعديل الدستوري الذي قد يؤثر على فترة رئاستها التي تنتهي في العام 2010.وقالت «القرار متروك للجهة التي تملك حق تعديل الدستور. لا أريد التكهن بما سيقررون».

وأضافت «ستظل البلاد تعاني أزمات حتى نغير النظام الحالي الذي يتدهور على مر الأعوام».وفي محاولة لجمع آراء من قطاعات أخرى قالت أرويو إنها تعتزم تشكيل «لجنة استشارية دستورية» لبحث التغييرات المحتملة للدستور و«تقديم النتائج للكونغرس». وأعربت عن امتنانها للرئيس الفلبيني السابق فيدل راموس لدعمه المتواصل لها والمعلومات التي قدمها بشأن كيفية الخروج من تلك الأزمة، مشيرة إلى أن الجميع سمح لهم بإبداء آرائهم حول التعديل الدستوري.

وكان راموس أشار إلى أن أي تغيير في شكل الحكومة يجب أن يتم خلال فترة تتراوح بين عشرة أشهر وعام مما يعني إنهاء فترة رئاسة أرويو قبل موعدها. وقال الناطق باسم ارويو ايجناسيو بوني إن رئيسة الفلبين ستقوم بجولة في البلاد لشرح الحاجة لتغييرات دستورية.من ناحية أخرى وصف صحافيو الفلبين مؤتمر أرويو الصحافي بأنه كان مرتباً وأنهم أرغموا على تقديم أسئلتهم مقدماً وأن الأولوية كانت لصحافيي وسائل الإعلام التابعة للدولة.

وقالت ليندا جوميلا من محطة تلفزيون وسأل احد الصحافيين أرويو من أين تأتي بـ «القوة» لمواكبة الأزمة. وأجابت الرئيسة «من الرب.. من الصلاة». وأنهى الناطق باسمها المؤتمر قائلاً إن أرويو لم يعد لديها وقت.وطلب من المراسلين والمصورين وطواقم المحطات التلفزيونية التي تمثل وسائل الإعلام الأجنبية في مانيلا مغادرة القاعة في قصر مالاكانانغ الرئاسي الذي شهد المؤتمر الصحافي قبل إدلاء أرويو بتصريحاتها دقائق.

وقال كبير مراسلي مكتب وكالة أنباء «كيودو» اليابانية في مانيلا داريو أجونتي «هذا نبت ماركوس» في إشارة إلى الزعيم الراحل فردناند ماركوس الذي كان يفرض قيوداً على التغطية الإعلامية لمؤتمراته الصحافية. وأضاف أن «الموضوع كان مدبراً لكي يتخذ هذا المظهر حيث إن المسؤولين الحكوميين عن الصحافة طلبوا في ساعة متأخرة أول من أمس قائمة بالأسئلة التي نود أن نسألها لأرويو.. وربما تكون هذه توطئة لتكميم الصحافة».وقال رئيس اتحاد المراسلين الأجانب في الفلبين كارل ويلسون «نعد خطاباً للناطق بوني نعرب فيه عن خيبة أملنا لعدم دعوتنا».