فرضت أمس إجراءات أمنية مشددة في مدينة في شمال الهند قرب العاصمة نيودلهي بعد إصابة المئات من عمال أحد المصانع في مواجهات عنيفة مع قوات الشرطة.
وأعرب رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ وهو زعيم حزب المؤتمر عن أسفه لما قامت به قوات الشرطة في مدينة جورجاون في ولاية هاريانا التي يحكمها حزبه. واتصل سينغ هاتفياً برئيس وزراء الولاية بي إس هودا وأبلغه باتخاذ إجراءات ضد رجال الشرطة المخطئين.
وسادت الفوضى جلسة البرلمان الهندي صباح أمس عندما أثار زعماء المعارضة هذه المسألة وطالبوا بإقالة حكومة الولاية التي تنتمي لحزب المؤتمر. وقررت سونيا غاندي زعيمة الائتلاف الحاكم زيارة مدينة جورجاون في الوقت الذي تتفاقم فيه الأوضاع في البلدة.
وانتقلت قوات الشرطة من مختلف أنحاء الولاية إلى جورجاون التي ازدادت فيها حدة التوتر لدى السكان وأقارب العمال المصابين الذين أبدوا غضبهم إزاء الاعمال الوحشية التي يزعم أن الشرطة ارتكبتها.
وحاولت جموع المواطنين الغاضبة خارج المستشفى المدني في المدينة الاشتباك مع قوات الشرطة صباح امس. وذكر تليفزيون نيودلهي أن الشرطة تحتجز حوالى 300 عامل وما زال هناك عشرات العمال في عداد المفقودين وأشارت القناة الاخبارية إلى تردد اتهامات بشأن تعرض بعض العمال للتعذيب أثناء وجودهم في الحبس.
وأغلق الآلاف من عمال مصنع هوندا للدراجات والدراجات النارية في الهند الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى نيودلهي اول من أمس وطالبوا بإعادة تعيين زملائهم وزيادة رواتبهم وألقوا الحجارة واشتبكوا بصورة غير متوقعة مع قوات الشرطة. وهاجم المتظاهرون سيارات حكومية وأشعلوا النار في سيارة جيب تابعة للشرطة.