رحبت رئيسة الفلبين غلوريا ماكاباجل أرويو برفع شكوى ضدها تتهم فيها بالتقصير في مهماتها وخيانة الأمانة، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى عزلها في نهاية المطاف بسبب ادعاءات تزويرها للأصوات، غير أنها حضت المعارضين على عدم اللجوء إلى وسائل غير قانونية إذا خسروا قضيتهم.
وفي خطوة بدت محاولة للهرب من الأزمة السياسية التي تحاصرها أمرت رئيسة الفلبين الهيئات الحكومية ببيع سياراتها الفارهة في إطار جهود خفض النفقات. وكان 42 نائباً على الأقل في البرلمان قد تقدموا بشكوى ضد أرويو أمام الكونغرس أول من أمس غير أن هذا العدد أقل من العدد اللازم لرفع الشكوى بصورة مباشرة إلى مجلس الشيوخ وهو 79 نائبا لإجراء محاكمة لها.
وتتهم الشكوى بالأساس أرويو بالتآمر مع مسؤول انتخابي لتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو العام 2004 وتتهمها أيضا بالابتزاز في ما يتعلق بمزاعم بشأن تلقي أسرتها رشى من عمليات مقامرة غير مشروعة.
وقال الناطق الرئاسي إجناسيو بونيي «إننا نرحب برفع اتهامات بالتقصير ضد الرئيسة غير أنه يبدو أن أنصار ذلك أنفسهم يشعرون أنها قضية ضعيفة والدليل على ذلك يتضح في خطوتهم السابقة لأوانها بالتهديد للجوء لوسائل غير دستورية إذا فشلوا».
ونظراً لأن المعارضة فشلت في جمع العدد المطلوب من التوقيعات لرفع شكوى بالتقصير ضد أرويو ستستغرق العملية وقتا طويلا نظرا لان القضية يجب أن تخضع الآن لمداولات وموافقة مجلس النواب.
من جانب آخر، قال وزير فلبيني أمس إن أرويو أصدرت أوامرها لجميع الهيئات والمصالح الحكومية ببيع جميع سياراتها الفارهة أو عرضها في المزاد بحلول الشهر المقبل في إطار جهود خفض النفقات.وأشار الوزير التنفيذي بالحكومة إدواردو ارميتا إلى أن أرويو كانت قد أخطرت جميع المصالح والهيئات الحكومية في فبراير 2001 «بالاستعداد لتنفيذ برنامج للتخلص من جميع السيارات الحكومية الفارهة».
وأضاف ارميتا أن مذكرة جديدة صدرت في هذا الصدد في 30 يونيو الماضي وجاء فيها أن أرويو أصدرت توجيهاتها بشأن «استكمال التخلص بصفة نهائية من السيارات الفارهة في غضون ستين يوماً». وجاء في المذكرة «في ضوء الوضع الاقتصادي الذي تواجهه البلاد حاليا ثمة حاجة ماسة لاتخاذ إجراءات حازمة لإظهار التزام الحكومة الثابت بالمصالح العامة».