بدأ نحو خمسة آلاف جندي وشرطي إسرائيلي أمس تدريبات مكثفة تستمر أسبوعين بهدف الانسحاب من قطاع غزة، فيما تسلل ألفا متظاهر معارض للانسحاب بصورة غير مشروعة إلى مستوطنة غوش قطيف.
ولجعل التدريبات الوهمية التي تجرى بحضور وزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس الأركان دان حالوتس اقرب إلى الواقع، انشأ الجيش «مستوطنة» مزيفة في قاعدة تزيليم جنوب إسرائيل.
وبدأت هذه التدريبات في جوليس أيضا وهي قاعدة ثانية قريبة من تزيليم. وقالت المصادر العسكرية ان الجنود ورجال الشرطة سيتبعون إعدادا «عملياتياً ونفسياً أيضاً» لمواجهة معارضة مستوطني قطاع غزة المدعوين إلى إجلائه.
وستنتشر القوى التي ستشارك في التدريبات قرب قطاع غزة في 14 أغسطس بينما يفترض ان يبدأ الانسحاب بحد ذاته في 17 أغسطس المقبل. وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن المتظاهرين خالفوا قرار حظر دخول غزة المفروض على غير سكان القطاع واختبأوا في سيارات المستوطنين أو تسللوا عبر أماكن بعيدة عن نقاط التفتيش.
ويعيش حوالي 8 آلاف مستوطن يهودي في قطاع غزة سيرغمون على إخلاء مستوطناتهم. وأعلن المعارضون المتطرفون للانسحاب أنهم سيقاومون إجلاءهم بالقوة لو استدعت الضرورة.
فى وقت سابق ألقى مستوطنون يهود بأكياس قمامة في وجه حاخام الجيش الإسرائيلي احتجاجاً على زيارته لمناقشة نقل القبور في اطار الانسحاب الإسرائيلي المقرر من قطاع غزة.
وصاح احد المتظاهرين الأربعين في وجه البريغادير جنرال يسرائيل فايس كبير الحاخامين بالجيش الإسرائيلي قائلا « كيف تقتلون شخصا مرتين».ولم يرد الحاخام. وترمز اكياس القمامة البلاستيكية السوداء إلى أكفنة الدفن. وتنوي السلطات الإسرائيلية استخراج رفات 48 يهوديا دفنوا في مقبرة صغيرة على احد التلال في مجمع غوش قطيف الاستيطاني الرئيسي في غزة وإعادة دفنها في مقابر في إسرائيل.