تبنت جماعة غير معروفة حتى الآن تطلق على نفسها اسم «جماعة التوحيد والجهاد في أرض الكنانة» أمس اعتداءات شرم الشيخ وكذلك هجمات طابا التي وقعت في أكتوبر الماضي، فيما تواصل أجهزة الأمن المصرية حملاتها لضبط منفذي التفجيرات، واعتقلت مئة مشتبه فيهم، اثر معارك طاحنة مع بدو سيناء الليلة قبل الماضية.
وقالت الجماعة في بيان على الانترنت انها قامت باعتداءات شرم الشيخ «استجابة لله ورسوله (...) وطاعة لقادة المجاهدين بتنظيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن والشيخ أيمن الظواهري (...) ونصرة وثأرا لإخواننا في العراق وأفغانستان المستضعفين والمطاردين رداً على الحرب على الإرهاب».
وأضافت أنها تواصل حربها «تحدياً لأجهزة الطواغيت الأمنية التي ثبت فشلها في أعقاب تفجيرات طابا المباركة باعتقال الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء كرهائن».
وأوضحت الجماعة في بيانها أنها لم تعلن من قبل مسؤوليتها عن هذه التفجيرات بسبب «ظروفنا الأمنية التي نقدرها وفق مصلحة التنظيم ونحن الآن في وضع أفضل يمكننا (...) من تبني عمليتنا الثانية في سلسلة الحرب المجلية بشرم الشيخ».
وأكدت ان «جماعة التوحيد والجهاد بأرض الكنانة مصر تواصل الحرب المجلية على اليهود والنصارى من ارض الإسلام والتي بدأت بمحاربة بؤر الشر والدعارة الصهيونية على ارض المناجاة سيناء بطابا ورأس شيطان ونويبع».
وتابع البيان «تقبل الله شهداءنا في تلك الغزوة المباركة»، في إشارة إلى تفجيرات طابا، ذاكرا أسماء خمسة مهاجمين قتلوا فيها هم إياد الفلسطيني وسليمان فليفل سواركة وحماد الترباني ومحمد بدوي وسلامه التيهي.
من جهة أخرى، دعت الجماعة في بيانها «كفار العالم (...) ان يطلبوا «الأمان من قادة الأمة الحقيقيين (...) الشيخ اسامة بن لادن والشيخ أيمن الظواهري» على التوالي زعيم تنظيم القاعدة ومساعده ان «أردتم ان تأتوا إلى بلادنا وتنعموا بالأمن والسلام».وأضافت «ان اعطوكم الأمان فنحن حماتكم».
وحذرت الجماعة «كل المسلمين من ان هؤلاء اليهود والنصارى هدف لنا في أي وقت وبأي وسيلة فلا تخالطوهم»، مؤكدة أنها تشن حربها «استجابة لله ورسوله ونصرة وثأراً لإخواننا في العراق وأفغانستان المستضعفين والمطاردين ورداً على الحرب على الإرهاب».
وأضافت الجماعة «لا تنساقوا وراء الدعاة المضلين علماء الطواغيت والسلاطين الذين يريدون ان يدفعوا قاتليكم ومغتصبي أملاككم بغير الجهاد. هذا غير ممكن. الجهاد من الإسلام ودين لا جهاد فيه هو ليس إسلاماً».
وكان اياد الفلسطيني وسليمان فليفل قتلا في اعتداءات طابا بينما قتلت الشرطة الثلاثة الآخرين خلال حملة ملاحقات شنتها بعد الاعتداءات.
وتبنت مجموعتان أخريان اعتداءات شرم الشيخ التي أوقعت بين 64 و88 قتيلا حسب أرقام متفاوتة، هما جماعة «مجاهدو مصر» التي ذكرت أسماء خمسة أشخاص قالت إنهم الانتحاريون الذين نفذوا الهجمات و«تنظيم القاعدة في بلاد الشام وارض الكنانة-كتائب الشهيد عبد الله عزام».
في غضون ذلك صرحت مصادر أمنية مصرية أمس أنه جرى اعتقال 100 من البدو في عمليات محاصرة وتفتيش بالقرب من منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر بمصر.
وقد أعتقل هؤلاء الأشخاص في ساعة متأخرة من ليل الاثنين خلال البحث والتفتيش في قريتي الخروم والرويسات، وبهذه الاعتقالات يرتفع عدد الأشخاص المحتجزين للاشتباه في صلتهم بالتفجيرات التي هزت مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء إلى حوالي 180 شخصا جميعهم من المصريين.
وجرى اعتقال المجموعة الأولى أمس الأول في شرم الشيخ والعريش على الساحل الشمالي لشبه جزيرة سيناء.وخاضت الشرطة المصرية معارك بالأسلحة النارية الاثنين في الجبال القريبة من منتجع شرم الشيخ.
وبعد يومين من أسوأ هجمات في مصر منذ عام 1981 حاصرت الشرطة مجموعة من البدو يشتبه ان لهم علاقة بالتفجيرات الثلاثة التي هزت فنادق ومناطق تجارية في شرم الشيخ التي يقبل عليها السائحون الأجانب بكثرة.
وذكرت السلطات ان الشرطة تمكنت من تعقب مسار سيارتين استخدمتا في الهجمات وان منفذي التفجيرات المشتبه بهم جاءوا عبر الجبال من رأس سدر في الشمال على الساحل الغربي لشبه جزيرة سيناء متخفين في زي عمال محاجر.
وذكرت قناة الجزيرة ان المشتبه فيهم ربما دخلوا مصر بجوازات سفر أردنية مزورة.وذكرت الشرطة الدولية «انتربول» انها عرضت المساعدة على السلطات المصرية.