طغى موضوع القرار 1559 على الاهتمامات السياسية في لبنان وكان هذا القرار في صلب محادثات وفد من الكونغرس الأميركي يضم جمهوريين وديمقراطيين مع عدد من المسؤولين والفاعليات السياسية، فيما نقل السفير الأميركي في لبنان جفري فيلتمان دعوة رسمية الى وزير الخارجية فوزي صلوخ من نظيرته كوندوليزا رايس لزيارة واشنطن.
وشدد رئيس الجمهورية أميل لحود خلال استقباله أعضاء الوفد الأميركي أمس على ان «المقاومة الوطنية أدت دوراً مهماً في تحرير القسم الأكبر من الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي ولا يمكن اعتبارها مجموعات إرهابية».
لافتاً الى ان «الحوار بين اللبنانيين هو الكفيل بإيجاد الحلول المطلوبة للمواضيع المطروحة، ومن بينها القرار 1559، على نحو يحفظ للبنان أمنه واستقراره، ويمنع التأثيرات السلبية على وحدته الوطنية التي تبقى المحافظة عليها خيار جميع اللبنانيين».
كما التقى الوفد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس كتلة «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون. وكان زار أول أمس رئيس كتلة «المستقبل» النيابية النائب سعد الحريري، الذي أكد بعد اللقاء ان الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة اللبنانيين من دون التدخل في شؤونهم.
وكان الحريري شدد في حديث الى محطة «سي.ان.ان» الأميركية على أهمية الحوار الداخلي اللبناني في قضية سلاح «حزب الله» رافضاً الدخول في مسألة توجيه الشبهة الى قائد لواء «الحرس الجمهوري» مصطفى حمدان في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري «لأن الانسان بريء الى ان تثبت ادانته».
وأشار الى أن من اغتال الرئيس الحريري أراد أن يبقى اتجاه لبنان «نحو العسكرة» ويمنع العبور «نحو مسار جديد، نحو الحرية والديمقراطية».
في غضون ذلك، وتعليقاً على تحذير رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد من أن القبول بالقرار 1559 يعني مواجهة داخلية، حذّر نائب «حزب الله» حسين الحاج حسن في اتصال مع «البيان» من السياسة الأميركية التي تعمل على شرذمة القرار اللبناني، «خصوصاً في ما يتعلق بالقرار المذكور الذي يراد به نزع سلاح المقاومة.
وبالتالي نشوب حالة من الفوضى من أجل ضرب الاستقرار ونقل البلد الى حالة من المواجهة الداخلية مضيفاً أن تصريحات «حزب الله» واضحة ولم يشبها الغموض، محذراً من القبول بهذا القرار».
من جهته، أكد عضو «كتلة الإصلاح والتغيير» النائب سليم عون لـ «البيان» «أنه لا يمكن التعاطي مع مسألة «حزب الله» على أنه طرف داخلي عادي، اذ أنه في وضع استثنائي قد يشكل خطراً عليه.
وبناءً على ذلك لا يمكن التعليق على تصريحاته لأنها ليست نهائية، أما بالنسبة إلينا، فـ «التيار الوطني الحر» يدعم مواقفه، إذ أن أية مشكلة قد تواجه المقاومة هي بالنتيجة ستطال الجميع وسنكون جميعاً في دائرة الخطر».
بيروت ـ «البيان: