دعت رئيسة الفلبين غلوريا أرويو إلى إعادة النظر في النظام السياسي الذي وصفته بالمتعفن في وقت قدم 40 نائباً من المعارضة شكوى الى مجلس النواب لمساءلتها بتهمة تزوير الانتخابات والفساد ومطالبة نحو أربعين ألف متظاهر بتنحيها عن السلطة.
وقالت أرويو (58 عاماً) في الجلسة الافتتاحية المشتركة للكونغرس الفلبيني أمس إن النظام السياسي في البلاد متعفن لدرجة صار فيها «عائقاً أمام التقدم».
وأضافت «النظام في حاجة إلى تغيير جذري ومن الأفضل أن يكون هذا التغيير في أسرع وقت ممكن»، وقالت «حان الوقت لبدء النقاش حول تعديل الدستور».وتقدمت أرويو باقتراح تحويل الكونغرس نفسه إلى جمعية تأسيسية بهدف تعديل الدستور لتغيير النظام الرئاسي الحالي إلى نظام برلماني اتحادي.
ولم تتقدم الرئيسة بجدول زمني لهذه التغييرات ولم تقل إذا كانت ستتنحى قبل انتهاء فترة ولايتها عام 2010 بهدف السماح للنظام الجديد بتولي زمام السلطة بمجرد الموافقة على التعديلات الدستورية.
وقبيل إلقاء أرويو خطابها السنوي التقليدي قدم 40 نائباً طلباً بمساءلتها، ويفترض أن يؤيد الشكوى ثلث الأعضاء الـ 235 في مجلس النواب، أي 79 مشرعاً، قبل أن يؤدي ذلك إلى البدء بإجراء الإقالة.
وقال رئيس مجلس النواب خوسي دي فينيسيا انه سيضع المناقشة حول إطلاق إجراء للإقالة على جدول الأعمال المقبل للمجلس فور استئناف المناقشات هذا الاسبوع.
وأكد عضو الكونغرس رونالدو زامورا وهو احد المؤيدين المتحمسين للإقالة أن ارويو متهمة بـ «انتهاك الدستور» و«خيانة ثقة الشعب». وهي متهمة أيضاً بشكل خاص بالتزوير في الانتخابات الرئاسية في مايو 2004 منذ نشر شريط مسجل يسمع فيه صوت سيدة يعتقد أنها أرويو تتحدث مع مسؤول انتخابي حول طريقة التلاعب بنتيجة الاقتراع.
وخارج مبنى الكونغرس احتشد آلاف العمال والطلاب والناشطون السياسيون وأعضاء الجماعات الدينية والمدنية مطالبين أرويو بالتنحي فوراً.ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «مع السلامة يا غلوريا» و«رئيسة مزيفة» و«أطيحوا بغلوريا اللصة» وأحرقوا تمثالاً ضخماً يصور الرئيسة على أنها سحلية ضخمة تستولي على السلطة على الرغم من عدم قدرة أرويو في الواقع على حكم البلاد.
كما احتشد المتظاهرون في مدينتي ليجاسبي ونيجا شرق البلاد ومدن سيبو وإلوالو وباكولود وسط البلاد بالإضافة إلى مدينتي دافاو وساجايان دو أورو وجنرال سانتوس جنوب البلاد للمطالبة باستقالة الرئيسة.