التقى مفاوضون أميركيون وكوريون شماليون في بكين أمس عشية الجولة التي طال انتظارها من المحادثات السداسية إزاء الملف النووي الصيني التي تهدف إلى إنهاء أزمة مستمرة منذ ثلاثة أعوام حول طموحات بيونغ يانغ النووية.. في وقت أبدت الولايات المتحدة استعداداً لفتح مكتب اتصال في بيونغ يانغ تمهيداً لتطبيع العلاقات في حال نجاح المحادثات.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية كريستوفر هيل عن الاتصال الثنائي النادر مع كوريا الشمالية إن الهدف هو «محاولة التعرف على بعضنا البعض ومراجعة نظرتنا للأمور مقارنة الأوراق».
وأوضح هيل : «نحن مستعجلون للعمل الدؤوب لإحراز تقدم»، وأشار في هذا الصدد إلى جلبه كمية زائدة على الحاجة من القمصان لمواجهة احتمال تمديد المحادثات.
إلى ذلك، قالت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية بعد محادثات ثنائية يوم الأحد إنهما تريدان رؤية «تقدم جوهري»في المحادثات السداسية وتريدان أيضا أن يخرج المشاركون بإطار عمل لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.
ولوحظ أن الولايات المتحدة غيرت لهجتها تجاه النظام الستاليني في بيونغ يانغ في الآونة الأخيرة، اذ تحدث الرئيس جورج بوش عن «السيد كيم جونغ ـ أيل»فيما أكدت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مطلع هذا الشهر أن ليس في نية بلادها مهاجمة كوريا الشمالية.
في غضون ذلك، أكدت وكالة الأنباء اليابانية «كيودو»أن الولايات المتحدة مستعدة لفتح مكتب اتصال في بيونغ يانغ يحل مكان ممثلية دبلوماسية دائمة إن تخلت كوريا الشمالية عن برنامجها النووي.
ونقلت عن مصادر دبلوماسية أن الحكومة الأميركية أبلغت المندوبين الكوريين الشماليين في الأمم المتحدة أن واشنطن ستفكر في تطبيع العلاقات في حال نجاح المحادثات، كما نسبت إلى مصادر دبلوماسية أن كوريا الشمالية أبلغت الحكومة الأميركية أنها مستعدة لاستقبال الرئيس جورج بوش أو وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لتطبيع العلاقات.
وكانت بيونغ يانغ أعلنت الجمعة أنها ترغب في إبرام معاهدة سلام مع الولايات المتحدة بدلاً من الهدنة الموقعة مع انتهاء الحرب الكورية في 1953.
وفيما انتهت ثلاث جولات سابقة من المحادثات دون إحراز تقدم، لا يتوقع كثيرون أن يحدث تقدم كبير في الجولة التي تنطلق اليوم إلا أن عقد اجتماع بين واشنطن وبيونغ يانغ والتقدم البسيط الذي حدث خلال الاجتماعات في مطلع الأسبوع بين الكوريتين عززا الأجواء.