اكد عدد من الأعضاء السنة العرب في اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة الدستور الدائم للعراق والذين سبق ان علقوا عضويتهم في اللجنة استعدادهم للعودة الى اجتماعاتها بعد ورود ضمانات من رئيس الجمهورية جلال الطالباني على تلبية بعض مطالبهم ، وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال امس ان العراق سيستكمل صياغة الدستور الجديد وسيجري انتخابات في نهاية العام حتى اذا واصل السنة مقاطعة العملية.
في وقت حذر زيباري فيه من اي توغل عسكري تركي لملاحقة اعضاء حزب العمال الكردستاني الذين يتخذون قواعد في شمال العراق، وقال ان ذلك من شأنه ان يزعزع استقرار البلاد. وقال اياد السامرائي عضو لجنة كتابة الدستور العراقي والرجل الثاني في الحزب الاسلامي العراقي الذي يتزعمه محسن عبد الحميد لوكالة «فرانس برس» «نحن بصدد اجراء اتصالات لاتخاذ موقف موحد فمعلوماتنا تشير الى حصول استجابة لكل مطالبنا تقريبا».
واضاف «نحن نرى ان من المناسب ان نقيم هذه الاستجابة لاننا سبق وان اصّررنا منذ البداية في ان نشترك في عملية كتابة الدستور لانها استحقاق وطني وليست انتخابات».وتابع السامرائي «حصلت ظروف دعتنا الى تعليق عضويتنا لكن في هذه المرحلة الحساسة ارى انه يجب ان نقول رأينا في المسودة». وحول موعد العودة الى اجتماعات اللجنة قال السامرائي «اذا نجحنا في اجراء اتصالاتنا واتخذنا موقفا موحداً فان هناك احتمالا كبيرا بالعودة الى الاجتماع اليوم الاثنين».
ومن جانبه اعرب سليم عبد الله عضو اللجنة من الحزب الاسلامي العراقي عن الامل في «العودة سريعا الى اجتماعات اللجنة اذا ما تمت الاستجابة لمطالبنا» التي أرى «انها ليست تعجيزية».واوضح ان «التعليق جاء بناء على ظروف وخصوصا قيام المسؤولين في اللجة بتسليم رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني والسفارة الاميركية نسخة من مسودة الدستور دون علمنا المسبق وهو ما يشكل خرقا لمبدأ التوافق».
وفي ما يتعلق بالفيدرالية ، قال عبد الله «نحن مع الاعتراف بكردستان لخصوصيتها مع عدم السماح لبقية المناطق باقامة فيدراليات الا وفق شروط ومباديء ومشروع زمني متفق عليه وليس بحسب اهواء البعض».واكد رئيس ديوان الوقف السني عدنان الدليمي من ناحيته ان «تعليق مشاركة الاعضاء العرب السنة في اللجنة لا تعني مطلقا الانسحاب بقدر ما هي تعبير عن الاحتجاج على مقتل اثنين من اعضاء اللجنة من العرب السنة». واعرب الدليمي عن الاسف «قيام البعض (في اللجنة) بالعمل بعيدا عن التشاور والحوار مع الاخرين وكأنهم مصرون على كتابة الدستور بمفردهم دون الرجوع الى الاعضاء من العرب السنة».
وقال الشيخ زكريا التميمي نائب الأمين العام للدعوة والارشاد والفتوى التي تعتبر إحدى الحركات السنية المهمة في العراق ان «المشاركة في كتابة الدستور امر مهم واستراتيجي بعيد المدى». واكد على ضرورة المشاركة في اللجنة من اجل ان يكون للعرب السنة كلمتهم في الدستور. ورأى التميمي انه «اذا كان الدستور لا يتضمن نقاطا اساسية تحافظ على وحدة العراق وطابعه وخصوصيته الاسلامية وهويته العربية عند ذاك يمكن ان نتخذ موقفاً موحدا لإسقاطه».
وكان وزير الخارجية العراقي قال في مقابلة مع «رويترز» ان من مصلحة السنة المشاركة دون التذرع بأعذار. وأضاف زيباري الذي رأس اجتماعاً لدبلوماسيين عراقيين كبار في العاصمة الاردنية عمان إن السنة اذا لم يشاركوا في صياغة الدستور فلن يعكس آمالهم ومطامحهم وان العملية لن تتوقف.
من جانب آخر حذر زيباري من اي توغل عسكري تركي لملاحقة اعضاء حزب العمال الكردستاني الذين يتخذون قواعد في شمال العراق وقال ان ذلك من شأنه ان يزعزع استقرار البلاد. وأضاف زيباري ان القوات الاميركية في العراق مستعدة بالفعل لملاحقة اعضاء الجماعة التي تشن منذ عقود حملة من اعمال العنف على تركيا لمنح الاكراد حق تقرير المصير. وقال عضو هيئة اركان الجيش التركي الجنرال ايلكر باسبوغ الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة اصدرت اوامر باعتقال اعضاء حزب العمال الكردستاني في العراق مضيفا ان تركيا يحق لها دخول الاراضي العراقية لشن هجمات عليهم اذا لم يتخذ اجراء تجاههم.
( وكالات)