شهد العراق أمس المزيد من عمليات العنف، وكان أكثرها دموية سقوط 40 قتيلاً في عملية انتحارية بشاحنة استهدفت مركز شرطة الرشاد جنوب شرق بغداد فيما قتل جندي أميركي وأصيب آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة في الرطبة بالقرب من الحدود العراقية الأردنية.

وأوضح الجيش الأميركي في بيان أن الجندي قتل في انفجار عبوة ناسفة عند مرور آليته بالقرب من منطقة الرطبة غربي العراق. وبقتله يرتفع إلى 1766 عدد الجنود الأميركيين الذين قضوا في العراق منذ اجتياحه في مارس 2003، بحسب تعداد وضعته وكالة «فرانس برس» استناداً إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وفي بغداد أعلنت وزارة الداخلية العراقية ان انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري امس قرب مركز شرطة الرشاد في منطقة المشتل جنوب شرق بغداد خلف 22 قتيلاً و25 جريحاً. فيما اعلن الجيش الاميركي ان الانفجار قتل 40 شخصاً.وأضافت الوزارة أن «من بين القتلى والجرحى عدد من رجال الشرطة لكنه لم يحدد بسبب تفحم الكثير من الجثث».

وقال إن «22 سيارة مدنية احترقت في الانفجار بالإضافة إلى أحد المباني السكنية». وأوضح بيان للجيش الأميركي أن شاحنة محملة بنحو 220 كلغم من المواد المتفجرة انفجرت عند البوابة الأمامية لمركز شرطة الرشاد وحفرة عميقة في الشارع. وفي مكان الانفجار، شاهد مراسل وكالة «فرانس برس» قوات أميركية تحاصر المكان وتطالب عبر مكبرات الصوت الناس بالابتعاد عنه لتتمكن فرق الإنقاذ وسيارات الإسعاف من القيام بعملها فيما قام عدد من رجال الشرطة العراقيين بإطلاق النار في الهواء وهددوا عبر مكبرات الصوت بقتل اي شخص لا يبتعد عن المكان.

وفي مدينة راوة قرب الحدود السورية العراقية تظاهر المئات من أهالي المدينة أمس أمام مقر القوات الأميركية مطالبين بإطلاق سراح امرأة وطفلها اعتقلا فجر اليوم نفسه. وابلغ احد المتظاهرين مراسل وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» أن قوة أميركية قامت فجر السبت باعتقال المرأة وطفلها البالغ من العمر 7 سنوات بعد مداهمة منزلها للاشتباه بانتماء زوجها إلى فصائل المقاومة في المدينة». وطالب المتظاهرون أيضا بفك الحصار عن المدينة التي شهدت منذ أسبوع عمليات نزوح للأهالي إلى المدن والقرى المجاورة بسبب الاشتباكات التي وقعت فيها بين المسلحين والقوات الأميركية.

وفي محافظة صلاح الدين قتل عضو مجلس المحافظة خالص هلوب على يد مسلحين مجهولين عندما كان متوجها من منطقة الانسحاق إلى مدينة بلد، حيث تعطلت سيارته وحين ترجل لإصلاحها فاجأه المسلحون بإطلاق النار عليه وقتله.من جهة أخرى، اعلن مصدر في شرطة بيجي أن القوات الأميركية اعتقلت أربعة من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة ملازم أول بعد انفجار عبوة ناسفة على طريق قافلتهم عند المدخل الجنوبي لمدينة بيجي شمال بغداد.

وقتل اثنان من حراس وزير الصناعة العراقي أسامة النجفي على يد مسلحين مجهولين في الموصل عندما كانا في مغسل للسيارات في الحي الصناعي للمدينة.كما قتل أربعة عراقيين بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة، اثنان منهم برتبة مقدم في هجمات منفصلة وقعت في بغداد وجنوبها وكركوك، حسبما أفادت مصادر في الشرطة ووزارة الداخلية العراقية. وقال المصدر ان «شرطياً قتل أمس اثر سقوط قذيفة هاون قرب وزارة الداخلية العراقية»، موضحاً ان «الحادث وقع عند حوالي الساعة 08:20صباحا في الشارع الذي يربط بين وزارة الداخلية والكلية العسكرية وسط بغداد».

وأكد المصدر مقتل المقدم عماد حاتم خلف مدير مركز شرطة الكاظمية عند الساعة 09:10 من صباح أمس في منطقة الحرية (شمال بغداد) عندما كان متوجهاً بسيارته إلى مقر عمله».وفي كركوك قتل المقدم نور الدين رؤوف الذي يعمل مساعداً لمدير شرطة القورية أحد أكبر مراكز شرطة المدينة على يد مسلحين مجهولين.من جانب آخر أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل طفلة وإصابة ستة عراقيين آخرين بانفجار عبوة ناسفة في مدينة الاسكندرية جنوب بغداد فيما شارك ثلاثمئة شخص في تظاهرة في مدينة المسيب التي شهدت الأسبوع الماضي عملية انتحارية كبيرة.

وقال الضابط في شرطة الاسكندرية حامد الحديدي إن «انفجار عبوة ناسفة لدى مرور باص صغير أدى إلى مقتل طفلة وإصابة ستة أشخاص آخرين بجروح». وأكد المصدر ذاته «عثور قوات الشرطة على جثة أحد رجال الحراسة المحلية في منطقة زراعية في الأطراف الشرقية للمدينة».

من جانبه، قال المقدم ياسر خضر في شرطة المحاويل جنوب بغداد «إن قوات الشرطة قامت باعتقال ثلاثة مشبوهين اليوم (أمس) لورود معلومات من معتقلين آخرين في سجون الشرطة». وأوضح ان «المعلومات التي حصلت عليها الشرطة تؤكد قيام المشتبه بهم بهجمات على قوات الأمن العراقية والجيش الأميركي».

(وكالات)