وسط تضارب في شأن الحصيلة النهائية لضحايا تفجيرات شرم الشيخ أعلن وزير الصحة المصري محمد عوض تاج الدين ان تلك الحصيلة تؤكد وجود 63 قتيلاً وليس 88 كما قالت بعض المصادر الإعلامية من قبل، مشيراً إلى أن عدد المصابين المتواجدين في المستشفيات 66 مصاباً. في وقت يعج فيه مستشفى شرم الشيخ الدولي بالجرحى المصريين الذين راحوا يتذكرون وسط تألمهم لحظات الرعب التي عاشوها.
وكانت مصادر طبية في شرم الشيخ قد أعلنت ليل أول من أمس أن عدد القتلى بلغ 88 بينما قدر مكتب رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف عدد القتلى ب75 قتيلاً.وقالت الناطقة باسم وزارة السياحة هالة الخطيب إن سبعة من القتلى تأكد أنهم من الأجانب وأنه جرى التعرف على هوية اثنين منهم فقط وهما إيطالي وتشيكي. وأوضحت أن 34 جثة لم يجر التعرف عليها وان بعضها قد يكون لأجانب.وأضافت أن المسؤولين يحصون منذ أول من أمس وحتى صباح أمس عدد المفقودين من فنادقهم، ومشيرة إلى أن ذلك العدد بلغ حتى وقت متأخر من ليلة أول من أمس 21 مفقوداً.
وفي مستشفى شرم الشيخ الدولي الذي يتكدس فيه عشرات المصابين من المصريين يتذكر حسام عابدين المصاب في ساقه اليمنى أنه سمع دوياً ولكنه لا يتذكر كيف وصل إلى ذلك الجناح المزدحم بالمستشفى حيث يتكدس كل سبعة جرحى مصريين في غرفة واحدة من بين نحو 80 مصرياً أصيبوا في هجمات فجر السبت.
وقال عابدين الذي يملك مقهى في السوق التجاري في شرم الشيخ «سمعت انفجاراً قوياً في السوق خلفي ولم أعرف ماذا حدث لمدة من 20 إلى 30 دقيقة. اعتقدت أن أنبوبة غاز انفجرت، عندما جئت إلى المستشفى عرفت أن قنبلة انفجرت في قلب السوق القديم» وبداخل المستشفى تشوهت أوجه وأطراف المصريين المصابين بفعل الشظايا. وعلقت محاليل تغذية لبعض المرضى بينما غطت الضمادات البيضاء آخرين يرقدون على ملاءات أسرة بها بقع دماء. وكان رجل يتأوه بألم بينما كانت ممرضات تعالجن جروحه.
وقال مسؤول في المستشفى إن حوالي 18 أجنبياً يتم علاجهم في المستشفى نفسه. ولكنهم موجودون في غرف منفصلة في طابق علوي مكيف الهواء، وأتى مسؤولون في قنصليات بعض الدول للوقوف إلى جوار أبناء وطنهم.وبرغم أن بعضهم كانت إصابته خطيرة روى المصابون الذين طلبوا الرحمة لقتلى التفجيرات قصصاً مروعة. ونقلت السلطات المصرية الكثير من الحالات الحرجة إلى القاهرة بالطائرة.
وقال المسؤول في الرعاية الطبية أحمد بركات إن جثث ثمانية أشخاص قتلوا في التفجيرات موجودة في مشرحة المستشفى ومنهم على الأقل ثلاثة أجانب.وفي غرفة خاصة قال كريم سعيد وهو مصري كان يقضي اجازة وأصيب بشظايا إنه سارع إلى ترك مكان الانفجار في خليج نعمة ولم يلحظ أنه مصاب سوى عندما لمس رقبته ووجد الدماء على يديه.
وقال مواطن سعودي يعمل مدرساً وجاء إلى مصر لقضاء اجازة لمدة عشرة أيام إنه كان ينتظر حافلة لإعادته إلى فندقه عندما وجد سيارة تقتحم فندق غزالة جاردنز في خليج نعمة وانفجرت. وقال سعيد الغول «30 عاماً» المصاب بكسر في الساق وجروح في الرأس بفعل الشظايا «سقطت على الأرض وكان معي صديقي. ارتفع الدخان الأسود إلى السماء وسقطت كل الشظايا علينا واندلع حريق، ليتني أعرف لم حدث ذلك؟».
(وكالات)