اعترف وزير السياحة المصري أحمد المغربي بأن الانفجارات التي ضربت شرم الشيخ أمس سيكون لها آثار سلبية علي السياحة في المدى القصير. وقال إن تلك الحوادث تعصف بالجهود الكبيرة التي يقوم بها القطاع السياحي، للحفاظ على الأرقام القياسية التي تحققت خلال العام الماضي 2004 وخلال النصف الأول من العام الحالي و بلغت أكثر من 4 ملايين سائح.

وقال ان صناعة السياحة تحقق المرتبة الأولى في حجم الدخل من النقد الأجنبي، لتتفوق على إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، وكذلك الصادرات النفطية والسلعية الأخرى. وأكد انها حققت خلال العام المالي 2004/2005 قرابة 5. 6 مليارات دولار، وهو رقم لم يحقق من قبل، بعدما بلغ عدد السياح الزائرين لمصر خلال العام نفسه أكثر من ثمانية ملايين سائح.

وقال ان السياحة تأثرت بعض الشيء من جراء تفجيرات طابا (أكتوبر 2004) وحوادث الأزهر وعبدالمنعم رياض والسيدة عائشة والتي تسببت في حدوث عزوف من قبل بعض الجنسيات. وأضاف ان تفجيرات شرم الشيخ، قد تتسبب في تدني نسبة النمو السياحي وتراجعه، وحدوث انحسار كبير سيكون له آثار سلبية على حركة التدفق السياحي وعلى خطة الوزارة، التي خططت لجذب نحو 16 مليون سائح بحلول عام 2014 وتوفير 6. 1 مليون فرصة عمل جديدة.

وأكد مصدر مسؤول في وزارة السياحة أن هذا الحادث سيؤدي إلى انخفاض حاد في حركة السياحة الوافدة لمصر خاصة، أن موقع الحدث هذه المرة يعد أحد أكبر المناطق السياحية ذات الجذب العالمي وتستقبل أكثر من 4 ملايين سائح.من جانبه، لم يقلل الخبير السياحي نبيل عبداللطيف رئيس جمعية مستثمري الريفييرا من تأثيرات الحادث. وأكد أن الحاث كارثة سياحية لم تشهدها مصر من قبل. وقال خبراء أن مصر لن تقدر على التعافي سريعا من جراء هذه التفجيرات خاصة وأن الفترة من أكتوبر الماضي وحتى يوليو الجاري شهدت خمسة حوادث إرهابية استهدفت السياحة بشكل مباشر.

وتوقع مصدر سياحي أن تصل حجم الخسائر المتوقعة من جراء حوادث تفجيرات شرم الشيخ لأكثر من ملياري دولار على الأقل، خاصة وأنها استهدفت منطقة ذات اهتمام عالمي وشهدت إقامة العديد من المؤتمرات العالمية، وكانت ولا تزال موقعا لاستجمام العديد من الزعماء في دول العالم ومن بينهم الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير والملك حمد ملك البحرين ورئيس الوزراء الإيطالي سلفيو بيرلسكوني وغيرهم.

القاهرة ـ سعيد جمال الدين