بخليط من مشاعر السخط والصدمة والذهول والغضب والشجب والاستنكار تابع الشارع العربي أمس المشهد الدامي في شرم الشيخ، فيما سارعت الحكومات العربية، منفردة ومجتمعة في المنظمات الإقليمية، إلى التنديد بالاعتداءات التي وصفت ب«الإرهابية والإجرامية والشيطانية والجبانة» وما إلى ذلك من نعوت متنوعة، معلنة في الوقت نفسه التضامن الكامل مع مصر حكومة وشعباً.
وبادرت الجامعة العربية إلى إدانة الهجمات على لسان أمينها العام عمرو موسى الذي أكد، في بيان، ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية من أجل مواجهة ظاهرة الإرهاب بمختلف الوسائل مشدداً على ان مثل هذه «الأعمال الإرهابية لابد أن تلقى أكبر قدر من الإدانة والشجب باعتبارها أعمالاً إجرامية تستهدف الأبرياء كما تستهدف ضرب الاستقرار والأمن الوطني والدولي». وقدم موسى التعازي لمصر في الضحايا الذين سقطوا جراء هذا العمل الإجرامي متمنياً للمصابين سرعة الشفاء.
وأدان الانفجارات بشدة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية واصفاً ما وقع ب«العمل الإجرامي الشيطاني الذي لا يقره دين ولا عقل ولا يبرره أي مبدأ أو قضية». وأكد في تصريح تضامن دول مجلس التعاون مع الحكومة المصرية ومساندتها لكل الإجراءات التي تتخذها للتصدى لهذه الأعمال الإرهابية مجدداً موقف دول المجلس الرافض لهذه الأعمال ونبذه التطرف والعنف بمختلف أشكاله وصوره وأياً كان مصدره أو دوافعه ومنطلقاته التي تؤدي إلى قتل الأبرياء وترويع الآمنين.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته وتكثيف جهوده لمحاربة هذه الظاهرة الخبيثة والعمل على استئصالها بشتى الطرق، داعياً في الوقت نفسه إلى تفعيل كافة الجهود المبذولة في هذا الاتجاه على المستويين الإقليمي والدولي. وتوجه امين عام مجلس التعاون بأحر التعازي إلى الحكومة المصرية والى أسر الضحايا متمنياً في الوقت نفسه الشفاء العاجل لكل المصابين.وفي مسقط بعث السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان برقية تعزية إلى الرئيس المصري حسني مبارك أعرب فيها عن صادق تعازيه ومواساته لمبارك ولأسر الضحايا.
وفي الكويت استنكر الأمير جابر الأحمد الصباح بشدة «الأعمال الإرهابية الإجرامية». وأكد في برقية إلى الرئيس المصري «أن الكويت قيادة وشعباً تدين بقوة هذه الأعمال الآثمة التي تستهدف أرواح الأبرياء وتعرض الناس للقتل والإصابة من دون سبب ولا ذنب...».وكان رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قد بعث في وقت سابق ببرقية إلى الرئيس المصري عبر فيها عن استنكار دولة الكويت وإدانتها الشديدة للانفجارات التي راح ضحيتها عشرات الابرياء.
وأكد الشيخ صباح موقف الكويت الثابت من رفض مثل هذه الأعمال الإرهابية التي استهدفت أرواح الأبرياء الآمنين وزعزعة الأمن والاستقرار في البلد «الشقيق» والتي تتعارض مع كافة القيم الإنسانية والشرائع السماوية.وأكد رئيس الوزراء وقوف الكويت إلى جانب مصر وتعاطفها معها وتأييدها لكافة الإجراءات التي تتخذها من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها. وفي الدوحة أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة دولة قطر واستنكارها للتفجيرات «الإرهابية» في شرم الشيخ.
واكد المصدر موقف دولة قطر الثابت من رفضها وإدانتها واستنكارها للإرهاب أيا كان نوعه ومصدره.كما أكد تأييد قطر لكل ما تتخذه مصر من إجراءات بهدف القضاء على مثل هذه الأعمال والحفاظ على أمنها واستقرارها.وفي عمان أدانت الحكومة الأردنية «العملية الإرهابية». وقال نائب رئيس الوزراء الناطق الرسمي باسم الحكومة مروان المعشر ان «الأردن يدين هذا العمل الدموي الإجرامي بأشد العبارات ويأمل أن تتوصل السلطات المصرية إلى الإرهابيين الواقفين وراءه حتى ينالوا جزاءهم».
وأضاف ان «الأردن يقف إلى جانب مصر الشقيقة في كل الظروف والأحوال لا سيما في هذه الأوقات» معبرا عن تعازي الأردنيين «للحكومة المصرية وأسر الضحايا الذين سقطوا جراء العملية الإرهابية».وفي سوريا عمت مشاعر الذهول والسخط الشارع الذي انشغل منذ الصباح بمتابعة تفاصيل الحدث الدامي فيما عبر الرئيس السوري بشار الأسد عن أشد الألم لتلقى أنباء الهجمات الإرهابية معرباً عن تضامن سوريا مع مصر في مكافحة كل أعمال الإرهاب التي يشكو منها العالم بأسره.
وأكد الرئيس السوري في برقية إلى نظيره المصري إدانة بلاده «لهذه الأعمال الإرهابية البغيضة» وتضامنها في مكافحة كل أعمال الإرهاب التي يشكو منها العالم بأسره والوقوف مع مصر الشقيقة صفاً واحداً في العمل لاجتثاث جذور الإرهاب بكل أشكاله. وكان مصدر رسمي سوري قد أدان التفجيرات معبراً عن الألم والصدمة التي شعرت بها سوريا إثر نبأ الجرائم الإرهابية التي حدثت في شرم الشيخ.وقال المصدر إن سوريا إذ تؤكد إدانتها واستنكارها التام للإرهاب ومرتكبيه ومساندتها كل إجراء ضده تعبر لحكومة وشعب مصر الشقيقة عن بالغ تعاطفها وتضامنها ولأسر وذوى الضحايا عن خالص العزاء والمواساة.
وفي بيروت أدان كل من رئيس الجمهورية اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة بشدة التفجيرات «الإرهابية». وقال لحود في برقية تعزية وتضامن وجهها إلى الرئيس المصري «ان لبنان الذي عانى ولا يزال يعاني من الاعتداءات الإرهابية المدانة يقف اليوم إلى جانبكم في هذه المحنة القاسية». كما استنكر التفجيرات النائب سعد الحريري، رئيس كتلة المستقبل النيابية اكبر كتل مجلس النواب، مؤكداً انها لا تمت إلى الإسلام بصلة.
وقال الحريري في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي «ان هذا المسلسل الإجرامي الذي يتلطى بشعارات الدين الإسلامي والمتنقل من دولة إلى أخرى لا يمكن لأي مسلم في العالم إلا أن يدينه لأنه يتعارض كلياً مع مبادئ الإسلام». واستنكر «هذه الأعمال الإرهابية التي تهدف إلى ضرب بنيان الاقتصاد المصري من خلال ضرب حركة السياحة فيه».
وفي الرباط بعث العاهل المغربي الملك محمد السادس ببرقية تعزية ومواساة إلى الرئيس المصري معرباً عن عميق تأثره فور تلقيه نبأ الانفجارات «الإرهابية الشنيعة التي استهدفت الضحايا الأبرياء». وأدان عاهل المغرب بشدة هذه الاعتداءات «الإجرامية الآثمة»، مؤكداً انخراط المملكة بشكل كامل في الجهود الدولية من أجل القضاء على ظاهرة الإرهاب الذي تنبذه الشرائع السماوية. وقدم الملك تعازيه إلى أسر الضحايا والشعب المصري الشقيق، معرباً عن يقينه بأن الرصيد التاريخي والحضاري لمصر أكبر من أن تنال منه مثل هذه الأعمال الإرهابية الدنيئة.
وفي غزة أدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس «التفجيرات الإرهابية» في منتجع شرم الشيخ معبراً في بيان عن «تضامنه العميق مع مصر الشقيقة رئيساً وحكومةً وشعباً، في مواجهة هذا الإرهاب الأعمى الذي يطال المدنيين دون تمييز». وقدم رئيس السلطة الفلسطينية «تعازيه الصادقة للرئيس مبارك، ولأسر الضحايا من مصريين وعرب وأجانب، كما تمنى الشفاء العاجل لجرحى هذه التفجيرات الإرهابية» وفقاً للبيان.
عواصم ـ «البيان» والوكالات