تدفق ما يزيد على 20 ألفاً من دعاة «إسرائيل الكبرى» أمس على مدينة نتيفوت، للمشاركة في مسيرة تستمر ثلاثة أيام إلى تكتل غوش قطيف الاستيطاني، لمنع تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة.وتواصلت المسيرة على الرغم من إعلان الشرطة أن التظاهرة ضد الانسحاب الإسرائيلي من غزة غير قانونية.

وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين بعشرين ألفاً، لكن المنظمين قالوا إنهم خمسون ألفاً. وحث مجلس «يشع» للمستوطنات اليهودية في الضفة وغزة أتباعه على الوصول إلى الموقع من حيثما يستطيعون.

وطلب المنظمون من المتظاهرين ان يستريحوا ويلتقطوا أنفاسهم قبل استئناف المسيرة. وقال زفيكي بار هاي أحد قادة المستوطنين في الضفة الغربية «نبقى هنا ونواصل مسيرتنا إلى غوش قطيف».

وقال وزير الأمن الداخلي جدعون عيزرا «قالوا لنا بوضوح أنهم لن يتحركوا، لن نسمح بذلك، سيكون من غير المنطقي بالنسبة لنا أن نسمح للحشود بالوصول إلى غوش قطيف». وأعلنت الشرطة حالة الإنذار القصوى «الدرجة الحمراء» وهو إجراء لا سابق له منذ الحرب على العراق في مارس 2003، لمنع المتظاهرين من تعطيل الخطة الحكومية التي تبنتها الحكومة واعتمدها البرلمان وعارضها المتشددون من الأحزاب اليمينية والمستوطنين».

ونشرت إسرائيل 20 ألفاً من رجال الشرطة في القطاع منذ مساء الاثنين لمنع أي تجاوزات.وقال رئيس الشرطة الإسرائيلية موشيه كارادي «إن المشاركين في المظاهرة سيستغلون الحدث لوقف عملية إخلاء المستوطنات بتكوين عائق بشري ومحاولة دخول تكتل غوش قطيف الاستيطاني».

وقالت ريبيكا وهي إسرائيلية من أصل أميركي وصلت من القدس للمشاركة في المسيرة، «إننا نقاتل من أجل حريتنا.. لا يمكن أن نترك غوش قطيف بلا مقابل».أما شولشي وهي يهودية شابة قدمت من عسقلان مع أربعة من أطفالها «أقول لأطفالي ان الشرطة والجيش هم نحن. لا أحقد عليهم فلكل واجب يقوم به. مهمتهم إيقافنا أما مهمتنا فهي الاحتجاج على الانسحاب».

يقول أحد هؤلاء الأطفال وهو في الحادية عشرة «ربما يموت اناس اقل لو غادرنا غوش قطيف ولكن إذا غادرناها فإنهم (الفلسطينيين) يريدون أكثر وأكثر والمزيد ولن يبقى شيء من إسرائيل».

وقد اقتحم المتظاهرون واحتلوا بالمعنى الحقيقي للكلمة كفار ميمون التي يبلغ عدد سكانها 700 نسمة، وبدت البلدة معسكراً معزولا تماماً، كما كان عليه الحال عام 1982 عندما انسحب الإسرائيليون من مستوطنة ياميت في سيناء، تطبيقاً لاتفاقات كامب ديفيد.