حددت السلطات المصرية أمس موعد إجراء انتخابات الرئاسة في السابع من سبتمبر المقبل في الوقت الذي تأجل إعلان المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية في مصر إلى نهاية الاسبوع المقبل بعد أن قررت لجنة الانتخابات إعلان مواعيد فتح باب الترشيح الأحد المقبل في اجتماع تعقده اللجنة لهذا الغرض.

وأكد مصدر رسمي طلب عدم كشف اسمه أمس أن الانتخابات الرئاسية ستجرى يوم الأربعاء السابع من سبتمبر المقبل، وستكون الأولى وفق نظام الاقتراع العام وبين أكثر من مرشح. وأضاف أن اللجنة الانتخابية ستجتمع الأحد المقبل لتقرر موعد بدء التسجيل الرسمي للمرشحين.

ويتوقع المراقبون السياسيون من داخل الحزب الوطني (الحاكم) أن يعلن مبارك نبأ ترشيح نفسه ممثلا للحزب في احتفالات ثورة يوليو في الإسكندرية يوم 28 يوليو الجاري بدلاً من السبت المقبل، حيث يلقي مبارك خطاباً سياسياً مهماً في هذه المناسبة مخاطبا الأحزاب للترشح من دون قيد أو شرط وفقا للتعديل الدستوري.

ونفت مصادر برلمانية قانونية أمس أي اتجاه لتحديد عدد المرشحين بثلاثة مرشحين فقط كما يتردد وأكدت أن الباب مفتوح أمام من يرغب سواء من القيادات الحزبية أو من بين المستقلين طالما كانوا مستوفين لشروط الترشيح.

في الوقت نفسه منح قرار اللجنة تأجيل إعلان فتح باب الترشيح فرصة لعدد من الأحزاب خاصة الوفد والتجمع للاستقرار النهائي على الدفع بأحد قياداتها المنطبقة عليه الشروط للتقدم بالترشح للمنافسة على منصب الرئيس باعتبارها الفرصة الوحيدة المواتية.

من ناحية أخرى، تعثرت خطوات عدد من المستقلين الراغبين في الترشح في التقدم للانتخابات الرئاسية الجديدة وفي مقدمتهم النائب طلعت السادات نجل شقيق الرئيس الراحل أنور السادات المصنف على أنه من المستقلين بعد تجميد موقفه القانوني بشأن اعتباره غير ممثل لحزب الأحرار رغم حصوله على حكم قضائي يبطل قرار لجنة الأحزاب السياسية بالاعتراف بحلمي سالم رئيساً للحزب وهو أحد المتنازعين على رئاسته، والذي أكد في رسالة عاجلة للبرلمان قبل انتهاء الدورة البرلمانية الجديدة فصل طلعت السادات من عضوية الحزب.

على صعيد آخر، أعلن الدكتور سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأميركية في القاهرة ورئيس مجلس أمناء مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية سحب ترشحه لانتخابات الرئاسة مرجعا ذلك إلى عدم وجود «بارقة أمل» في إجراء انتخابات حقيقية على منصب الرئيس في ظل المناخ الحالي.

وقال إبراهيم الذي وصف نفسه في بداية مؤتمر صحافي دعا إليه أمس في مقر المركز انه أول من أعلن نفسه منافسا لمبارك على منصب الرئيس. و أكد أنه سيقوم بمساندة أي مرشح لذات المنصب بشرط أن يسعى هذا المرشح لتحويل مصر إلى دولة برلمانية وإنهاء حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية فيها وألمح إبراهيم إلى أن أقرب المرشحين الذين يمكن أن يحظوا بمساندته هو أيمن نور رئيس حزب الغد الليبرالي.

وشكا إبراهيم مما وصفه بصعوبة الحصول على مراقبين متطوعين للانتخابات وقال إن هناك ندرة في هؤلاء المراقبين مشيرا إلى قيام سبع منظمات غير حكومية بتشكيل اللجنة المصرية المستقلة لمراقبة الانتخابات.

وقال إن تمويل هذه اللجنة سيكون ذاتيا وأن كل منظمة ستمول نفسها بنفسها وهي جمعية المساعدة القانونية للحقوق الدستورية، والجمعية المصرية للتنوير، ومركز الكلمة لحقوق الإنسان، ومركز راية للتنوير للإعلام والنشر، وجمعية تنمية الحوار الديمقراطي، والجمعية المصرية للشفافية، ومركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية.

وكانت قيادات المنظمات والمراكز السبعة قد عقدوا اجتماعا في مقر مركز ابن خلدون عقب انتهاء المؤتمر الصحافي لإبراهيم تناولوا خلاله الأنشطة والعمليات التي تزمع اللجنة تنفيذها خلال الفترة المقبلة والسابقة على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتعاون اللجنة مع كافة الأطراف المهتمة بعملية مراقبة الانتخابات سواء كانت هذه الأطراف حكومية أو غير حكومية.

القاهرة ـ مكتب«البيان: