أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه بحث مع المسؤولين السوريين أزمة الشاحنات اللبنانية على الحدود السورية، مشيراً إلى وجود حرص مشترك من الجانبين على بناء علاقات قوية وبناءة من كافة الجوانب، في وقت شكك موسى بالنوايا الإسرائيلية حيال الفلسطينيين والانسحاب من غزة محذراً من أي اصطدام فلسطيني داخلي.
وقال موسى: «إن خروج القوات السورية من لبنان لا يعني انتهاء العلاقة اللبنانية ـ السورية، والعلاقات السورية ـ اللبنانية لا تحتاج وجود جنود سوريين في لبنان، إنما تحتاج إلى تفاهم سياسي والتسليم بأن هناك مصلحة مشتركة في الحياة والتعامل سوية».وأشار إلى أن الأوضاع في لبنان التي مازالت في فترة التشكل هي موضع اهتمام العرب والجامعة العربية، ولابد من التأكيد على استراتيجية العلاقات السورية ـ اللبنانية.
وأعرب موسى عن اعتقاده أن العلاقات السورية اللبنانية ستتطور في المسار الايجابي وهذا أمر ضروري. وأكد موسى أن الأوضاع في فلسطين والعراق كانت على جدول مباحثاته مع المسؤولين السوريين، وقال: «نتابع الوضع في فلسطين أساساً لخطورة الموقف من ناحيتين، فنحن نشك بما هو جار وفي النوايا الإسرائيلية، حين نرى أن الحائط يستمر بناؤه برغم أنه يشكل خرقاً للقانون الدولي وتحدياً لفتوى محكمة العدل الدولية ورفضاً لقرار الأمم المتحدة بهذا الشأن الذي أيد قرار محكمة العدل».
واعتبر أن استمرار بناء الحائط وبناء المستوطنات يؤكد سوء النوايا في رفض أي عملية سلام. وأضاف: «في هذا السياق يثار موضوع الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وأي انسحاب إسرائيلي من أي أرض عربية أمر مطلوب كائناً ما كانت طريقة الإخراج. إنما الذي نريد أن نؤكد عليه ونبحثه، الارتباط بين هذا الانسحاب والعملية السياسية ككل لأنه لا توجد عملية سلام الآن، ونرى كيفية العمل العربي إزاء ذلك.
وأشار موسى إلى أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية، وقال: «نحن لسنا في موقف نستطيع الآن أن نقبل أو أن نسمح باصطدام فلسطيني ـ فلسطيني.. هذا كلام يصب في خانة أعداء العرب والفلسطينيين، والمسؤول عن مثل هذا ستكون مسؤوليته تاريخية وكبيرة جداً».
وأكد موسى «أن المآسي التي حصلت مؤخراً في العراق وموضوع عروبة العراق موضوع مهم بالنسبة لنا جميعاً، لأن العراق عضو مؤسس في جامعة الدول العربية، وعضو رئيسي في المجتمع العربي وعضو رئيس في مجتمع الشرق الأوسط الذي يشكل العالم العربي عموده الفقري، فهذا أمر مهم ويتصل به استقرار كبير في المنطقة أو عدم استقرار».
دمشق ـ «البيان»