قبل يوم واحد من الموعد الرسمي للإفراج عنه أطلقت إسرائيل فجر أمس سراح رئيس الحركة الإسلامية في المناطق الفلسطينية المحتلة في العام 1948 الشيخ رائد صلاح.وبررت سلطات الاحتلال هذه الخطوة بخوفها من استقبال حاشد خططت له الحركة الإسلامية اليوم، إذ كان من المتوقع وصول المئات من أنصارها إلى مداخل سجن أشمورت لاستقباله ومرافقته حتى مدينته أم الفحم.

وكانت سلطات الاحتلال قد خفضت ثلث فترة محكومية الشيخ صلاح على اثر صفقة عقدتها النيابة العامة الإسرائيلية مع السجناء الخمسة من قادة الحركة الإسلامية (رهائن الأقصى) وأطلقت بموجبها سراح ثلاثة منهم قبل شهور.وعلى خلاف الصفقة التي أبرمت بين محامي صلاح وإدارة مصلحة السجون قررت إسرائيل منع الشيخ من دخول القدس والمسجد الأقصى لأربعة شهور إلا بإذن خطي من قائد شرطة لواء القدس، وكذلك إخضاعه لسلسلة من القيود التي يمنع بموجبها من مغادرة البلاد أو دخول أراضي السلطة الفلسطينية او الاتصال بجهة «معادية».

ونقلت مؤسسة الأقصى عن الشيخ صلاح قوله معقباً على هذا القرار أنه «من الواضح جداً أن هذا الشرط جاء بهدف منعي من دخول المسجد الأقصى المبارك، وهذا ما يؤكد أن الأقصى في خطر وأن الخطر يزداد عليه يوماً بعد يوم ولذلك فهذا الشرط هو قبيح ومرفوض وتفوح منه رائحة الإكراه الديني».

وكان ابن صلاح احتج أمام صحافيين على الإفراج «سراً» عن والده متهما السلطات الإسرائيلية بإطلاق سراح الشيخ صلاح «مثل لص في الليل». يذكر أن الحركة الإسلامية تأسست في السبعينات ويمثلها نائبان في الكنيست الإسرائيلي وتسيطر على خمسة مجالس بلدية. وقد انقسمت إلى تيارين: الأول، متشدد يتزعمه الشيخ صلاح، والثاني معتدل يتزعمه مؤسس الحركة الشيخ عبدالله نمر درويش.

نابلس ـ فراس الخطيب