شنت طائرات حربية إسرائيلية من نوع أباتشي في ساعة مبكرة من فجر أمس غارات على أهداف في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع أوسع حملة اعتقالات في مدن بيت لحم ونابلس والخليل أوقف خلالها 26 من نشطاء حماس والجهاد، فيما اطلقت كتائب عزالدين القسام( الجناح العسكري لحماس) قذائف هاون وصواريخ على سيدروت دون اصابة اهدافها.
وقال شهود عيان ان الغارة الأولى طالت ورشة صناعية تقع بين شارعي بور سعيد والصحابة شمال شرق المدينة وتعود حسب المصادر إلى مواطن من عائلة(عنان)، فيما استهدفت الغارة الثانية ورشة أخرى في غرب المدينة وهرعت فرق الإنقاذ والإسعاف والطوارئ، والدفاع المدني والشرطة إلى المكانين.
ودمرت احدث الغارات ثلاث ورش من بينها مسبك للمعادن في مدينة غزة ومخيم خانيونس واصابت اثنين من المارة الفلسطينيين، وقال الجيش الاسرائيلي ان حماس استخدمت هذه المباني في تصنيع الذخائر.وقال مسؤولون عسكريون اسرائيليون في الماضي انهم سيشنون غارات واسعة النطاق وربما يعيدون احتلال مناطق فلسطينية قرب المستوطنات المقرر اخلاؤها حتى لا يتم الانسحاب من قطاع غزة تحت النار.
ونقلت تقارير اخبارية عن مصادر امنية قولها ان الدولة اليهودية قد تهاجم معاقل الناشطين في المنطقة في الايام المقبلة في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ.من جهتها اكدت وزارة الداخلية الفلسطينية ان «العدوان الاسرائيلي المستمر على ابناء الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدراته لن ينال من صلابة الموقف الفلسطيني في الاصرار على تحقيق الاهداف الوطنية المشروعة ولا يمكن (...) ان يحقق احلام واوهام المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية في اسرائيل بكسر ارادة الفلسطينيين».
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاسرائيلي اعتقال 26 فلسطينيا يعتقد انهم ناشطون في حركتي (حماس) والجهاد الاسلامي.واوضحت ناطقة اسرائيلية ان 16 من هؤلاء الفلسطينيين اعتقلوا في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.واعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان صاروخين اطلقهما فلسطينيون من قطاع غزة صباح السبت سقطا في مدينة سديروت جنوب اسرائيل من دون ان يسفرا عن اصابات.
وقال المصدر ان احد الصاروخين سقط في المدينة والحق اضرارا باحد المباني بينما سقط الثاني في احدى ضواحي المدينة. واضاف ان الصاروخين وهما من صنع يدوي اطلقا قبيل الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي.واعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام،انها قصفت مساء اول أمس مواقع الاحتلال والمستوطنات بـ 73 صاروخاً من طراز «قسّام» و63 قذيفة هاون، وأربع قذائف «الياسين»، وصاروخ واحد من طراز «بتّار».
وذكرت كتائب القسّام في بيان أصدرته أنّه «استمراراً» في الرد على الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحق أبناء شعبنا والتي كان آخرها استشهاد ستة من مجاهدي كتائب القسام والاجتياح المستمر لمدينة طولكرم ونابلس ومناطق متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة وردّا على اعتداء أفراد الأمن التابع للسلطة الفلسطينية على مجاهدينا في أثناء تأديتهم لمهامهم الجهادية، ورداً على الغارات الصهيونية من طائرات الأباتشي على أهداف مدنية في قطاع غزة واغتيال المجاهدين فقد قامت كتائب القسام بالمهمات كلها وفصلت بيانات القسام كل عمليات القصف ..».
وقال رئيس الاركان الاسرائيلي دان حلوتس ان «حماس انتهكت كل قواعد اللعبة لذلك قامت اسرائيل بالرد». وتوف الفتى الفلسطيني معاذ ابواسليمة (15 عاما) السبت متأثرا بجروح اصيب بها برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات في سلفيت، حسبما اعلنت اسرته.
من جهة أخرى اعادت قوات الامن الفلسطيني فتح محال تجارية وسط مدينة رام الله بعد ان اغلقها اصحابها بدعوة من مجموعة من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح حدادا على مقتل سبعة فلسطينيين امس، برصاص الجيش الاسرائيلي.وكانت مجموعة من المسلحين تابعة لكتائب شهداء الاقصى اطلق افرادها النار الكثيف في الهواء صباح امس وطلبوا من المحال التجارية اغلاق ابوابها «حدادا».
غزة ـ «البيان» والوكالات