عبّرت أسرة محمد صديق خان احد الانتحاريين الذين نفذوا اعتداءات لندن أمس عن «تعازيها العميقة» لأسر ضحايا هجمات الخميس الدامي، مؤكدة ان ابنها تعرض «لغسيل دماغ»، وفيما رفض عشرون من أئمة الجالية الإسلامية إطلاق صفة الشهيد على منفذي التفجيرات، هددت السلطات الفرنسية بطرد الأئمة المتطرفين وإغلاق مراكز التحريض على العنف.
ودعا اقرباء صديق خان في اعلان نشرته شرطة يوركشير كل من لديه معلومات يمكن ان «تكشف شبكات الرعب التي تستهدف ابناءنا وتعلمهم على صنع الشر الى هذا الحد تقديمها إلى الشرطة».وكان صديق خان (30 عاما) المتزوج وأب لطفلة غادر ليدز عشية الاعتداءات وفجر نفسه في قطار الانفاق في ادجيور رود مما أدى الى مقتله مع ستة أشخاص آخرين.
وكانت اسرة حسيب حسين (18 عاما) اصغر الانتحاريين سنا، أكدت ان الاعتداءات «روعتها» وعبرت عن تعازيها «للأسر المنكوبة».فى سياق التنديد قال عشرون من أئمة العاصمة البريطانية «نعتبر هذه الأعمال إجرامية بالعمق ودنيئة وتتعارض كليا مع الإسلام» حسب ما جاء في بيان تلاه باسمهم الامام محمد شهيد رضي في مسجد ليشستر المركزي. وأوضح البيان «نحن مقتنعون كليا ان عمليات القتل هذه غير مبررة على الاطلاق في الإسلام (...) نعتبر ان الذين نفذوا هذه الاعتداءات في لندن لا يمكن ان يعتبروا باي حال من الأحوال شهداء».
ودعا الائمة الذين ينتمون إلى مختلف المذاهب الإسلامية ومن أصول مختلفة، في الوقت نفسه الى «مواجهة مشاكل معاداة الإسلام والعنصرية والفقر والعزل بشكل جماعي لانها عوامل يمكن ان تنفر بعض أطفالنا وتضعهم على طريق الغضب واليأس».وأضاف البيان ان «الغضب واليأس محرمان ويمكن ان يجعلا البعض ضحية أناس ينشطون في مشروع كارثي وعنيف» في اشارة الى انصار الجهادية الدولية.
ويمثل العلماء الذي اجتمعوا بدعوة من المجلس الإسلامي في بريطانيا وهو الاتحاد الرئيسي للمنظمات الإسلامية في البلاد «ما بين 80 و90 في المئة من المساجد والمؤسسات الإسلامية في هذا البلد»، حسب ما اعلن الأمين العام للمجلس اقبال سكراني.ووصف الحدث بأنه «يوم تاريخي لمسلمي بريطانيا».من جهة أخرى توعد وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي بطرد أي إمام مسلم يحض على العنف من فرنسا بعد الاتفاق على تشديد الإجراءات ضد المهاجرين غير القانونيين والإرهاب مع نظيره الاسباني خوسيه انتونيو الونسو.
وقال ساركوزي انه بناء على اقتراح وزير الداخلية الاسباني ستبدأ فرنسا واسبانيا رحلات جوية مشتركة لإعادة المهاجرين غير القانونيين الى أوطانهم خلال الأيام المقبلة.وقال ساركوزي في مؤتمر صحافي «قررنا ايضا تعزيز تعاوننا في حربنا ضد الإرهاب الإسلامي». وأضاف ان فرنسا «لن تقبل الاحاديث التي تستغل المراكز الدينية للدعوة الى الكراهية والعنف والاغتيالات».