غادر رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ نيودلهي أمس متوجهاً إلى واشنطن في أول زيارة رسمية يقوم بها للولايات المتحدة يلتقي خلالها مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض غداً الاثنين، فيما ذكر وزير الدفاع الهندي براناب موكرجي للصحافيين إن الحكومة قررت «إعادة التفاوض» على مشروع شراء ست غواصات فرنسية والذي بدأ منذ ثلاث سنوات.
وقال سينغ في بيان أدلى به قبل مغادرته مطار انديرا غاندي الدولي أن بلاده تعلق أهمية قصوى على تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وانه يتطلع إلى إجراء مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية خلال محادثاته مع الرئيس جورج بوش. وأوضح أن هناك بعض المبادرات التي يقوم البلدان بدراستها من بينها مبادرات لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون بين البلدين في مجالات الاستخدامات المدنية للطاقة النووية والمبادرات العالمية بشأن الديمقراطية ومكافحة فيروس «إتش أي في» المسبب للإيدز.
وأضاف ان بلاده تأمل أيضا في ان تسفر الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام عن تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة في مجال العلوم والتكنولوجيا وتعاونهما في مجال الفضاء والطاقة النووية. ومن المقرر أن يلتقي سينغ خلال الزيارة مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية من بينهم نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، وستيفن هادلي مستشار الأمن القومي كما من المقرر ان يلقي كلمة أمام الكونغرس الأميركي بمجلسيه.
من جانب آخر ذكرت تقارير إخبارية أمس ان الهند قررت استئناف التفاوض على شراء ست غواصات فرنسية من طراز سكوربين. وقال وزير الدفاع الهندي براناب موكرجي للصحافيين إن الحكومة قررت «إعادة التفاوض» على مشروع شراء الغواصات الفرنسية الذي بدأ منذ ثلاث سنوات وذلك «بعدما ارتفع السعر جراء التأخير».
ولم يقل موكرجي إذا ما كانت الهند تفكر في شراء غواصات ألمانية من طراز «إتش دي دبليو» المنافس التقليدي للغواصات التي تنتجها شركة أرماري سكوربين الفرنسية. ويقول مراقبون إن إعادة التفاوض على هذه الصفقة سيؤدي إلى تأخير خطة البحرية الهندية لتقوية أسطولها بضم الغواصات الست إليه. وكانت البحرية الهندية قد انتهت من وضع اللمسات الأخيرة لصفقة شراء الغواصات الفرنسية قبل ثلاثة أعوام ولكنها كانت تنتظر موافقة اللجنة الحكومية لشؤون الأمن التي يترأسها رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ.