شدد رئيس الحكومة الأردنية عدنان بدران أمام مجلس النواب ( البرلمان ) أمس على تحقيق الإصلاح في جميع المجالات «استنادا إلى توجيهات» العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، فيما تظاهر أكثر من 40 شخصا أمام المجلس رافعين لافتات تندد بالحكومة بينها «لا لحكومة التجويع» و«لا لإملاءات صندوق النقد الدولي».

وأكد بدران خلال عرضه البيان الوزاري لحكومته المكون من 50 صفحة في أولى جلسات الدورة الاستثنائية للمجلس أمس مواكبة الإصلاح في حقول «التعليم والثقافة والإعلام والقطاعات الأخرى من صناعة وتجارة وزراعة وسياحة وطاقة ونقل ومياه وبيئة وبلديات».وأضاف أن الحكومة ستعمل على «إثراء التعددية السياسية والفكرية من خلال تعزيز الحريات من دون شروط سوى المسؤولية ومن دون ضوابط سوى الالتزام بالمصلحة الوطنية ومن دون سقف سوى القانون والدستور».

وأوضح في بيانه الذي يستهدف الحصول على ثقة المجلس المكون من 110 نواب أن هيئة مكافحة الفساد التي تمت إحالة مشروع قانونها إلى المجلس مع صفة الاستعجال «ستضع استراتيجية عامة لمكافحة الفساد والوقاية منه بشكل مؤسساتي بما يكفل الكشف عن مواطنه».وأكد أن «الحكومة ستعمل على تحديث القوانين والتشريعات وفي مقدمتها قانونا الأحزاب والانتخابات ، وتفعيل دور الأحزاب باعتبارها المؤسسات الطبيعية للعمل السياسي وتوسيع نطاق مشاركتها في صنع القرار».

وأكد ان الاقتصاد الأردني حقق نموا بلغت نسبته 7,7 في المئة العام الماضي. وقال بدران «مهما اختلفت وجهات نظرنا لكننا جميعا نعمل من اجل صالح البلاد». على صعيد آخر، رفض البرلمان أمس التصديق على اتفاق بين الأردن والولايات المتحدة المتعلق بتسليم أشخاص أميركيين مطلوبين بتهم التورط في قضايا قتل وتطهير عرقي إلى المحكمة الجنائية الدولية لعام 2005. واعتبر نواب أن الاتفاق يشكل انتقاصا من سيادة الأردن على أراضيه كون الولايات المتحدة رفضت إخضاع مواطنيها لهذه الاتفاقية وتسليمهم إلى المحكمة الدولية.

عَمَّان ـ لقمان اسكندر والوكالات