تقدمت عملية صياغة الدستور العراقي الجديد خطوات مهمة إلى الأمام بعد تسوية العديد من المسائل الخلافية، مما اتاح الإعلان عن تشكيل لجنة الصياغة النهائية التي ستقوم بتدوين نصوص الدستور، وكذلك التوصل الى صيغة دستورية حول الفيدرالية، وما يتعلق بـ «الهوية العراقية»، إضافة إلى اتفاقات مهمة أخرى.

والنظر في ما يمكن تأجيله الى مرحلة لاحقة، ولا سيما بعض الأمور المتعلقة بتطبيع الأوضاع في كركوك.وتابعت «البيان» ما يدور في كواليس الهيئة الدستورية واللجان المتفرعة عنها، واهم ما تم التوصل إليه، حيث كشف عضو اللجنة القانونية القاضي وائل عبد اللطيف عن تشكيل لجنة الصياغة النهائية للدستور.

وقال إنها «تضم الخبراء والمختصين في الدستور، إضافة إلى أعضاء الهيئة الدستورية».وقال ان اللجنة ستبدأ مرحلة التدوين النهائي قريبا جدا، مشيرا الى ان مسألة الفيدرالية تم حسمها، ولكن تم ترحيل عدد من القضايا التي لم يحصل اتفاق حولها الى الهيئة الدستورية، مع الآراء التي طرحت حول هذه المسائل للاتفاق عليها بصورة نهائية.

وبخصوص قانون الانتخابات والصيغة النهائية التي تم التوصل إليها، أشار عبداللطيف الى ان الصيغة النهائية لهذه الفقرة ستكون: «الدائرة الانتخابية الواحدة والتمثيل النسبي»، كون هذا النظام هو الأقرب لوضع العراق الحالي، ولكي يفسح المجال للأقليات بالمشاركة في العملية السياسية.

وأيده في ذلك عضو اللجنة الدستورية حميد مجيد موسى، الذي ذكر لـ «البيان» ان من شأن الدائرة الانتخابية الواحدة ضمان حقوق الأقليات، إضافة إلى ايلاء اهتمام خاص، كان شبه مفقود في الانتخابات السابقة، فيما يتعلق بانتخابات مجالس المحافظات، التي ستكون بمثابة برلمانات مناطقية توازي الجمعية الوطنية.

وكشف القاضي ان اللجنة اتفقت على تحديد نسبة مشاركة المرأة في البرلمان على ألا تقل عن 25 في المئة لدورتين انتخابيتين وان الدستور الحالي يمكن مناقشته لأجل تغييره بعد اربع سنوات من تاريخ صدوره، وقال ان اللجنة الدستورية بحثت مسألة «المجلسين»، وتم حسمها اذ سيتضمن الدستور الدائم ان يكون في الدولة مجلس واحد هو البرلمان «الجمعية الوطنية».

من جانب آخر، اكد فريدون عبد القادر رئيس لجنة الأحكام الختامية والانتقالية «إحدى اللجان المنبثقة عن الهيئة الدستورية» إن اللجنة قدمت أمس ورقة العمل المكلفة بها إلى الهيئة الدستورية، وأقرت المادة الأولى من الفصل الأول التي تنص على ان يعد الدستور القانون الأعلى للبلاد، وكل القوانين المخالفة له تعد باطلة.

كما أقرت الفقرة الثانية التي تخص تعديل الدستور، وتنص على ان يكون لرئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو 20 في المئة من أعضاء الجمعية الوطنية الحق في اقتراح تعديل الدستور، ويتضمن الاقتراح جميع النصوص التي يراد تعديلها.. مشيراً الى ان الاقتراحات تدرس من خلال لجنة تحددها الجمعية الوطنية، ويكون اقرار التعديلات بالتصويت شرط مصادقة رئيس الجمهورية عليها وتعرض على استفتاء شعبي.