أكد مسؤولون أميركيون استعداد الولايات المتحدة الأميركية ابداء مرونة لحل المأزق مع كوريا الشمالية بشأن الأسلحة النووية إذا ردت بيونغ يانغ بشكل بناء عندما تستأنف المحادثات هذا الشهر، في وقت بدأت الكوريتان الجنوبية والشمالية محادثات ذات طابع اقتصادي.

وكانت بيونغ يانغ انتقدت اقتراحا أميركيا طرح في يونيو 2004 لمطالبته إياها باتخاذ خطوات ملموسة مثل كشف النقاب عن كل برنامجها النووي قبل أن تقوم واشنطن بأي عمل، لكن تصريحات المسؤولين الأميركيين خلال الساعات الـ 24 الماضية عكست تخفيفا لفظيا في المواقف، إذ قال مسؤول كبير يرافق وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في جولتها الآسيوية: «لقد كان اقتراحا وليس طلبا».

وبعد ثلاث جولات سابقة من المحادثات السداسية الأطراف حيال الملف النووي الكوري انتهت جميعا من دون نتائج، أوضح المسؤول الأميركي أن الهدف هذه المرة من المحادثات المرتقب استئنافها هو جولات أكثر وأطول تركز بشكل اكبر على المناقشات وليس على إلقاء خطب.

وقال: «نحتاج لأن نسمع منهم بشكل شامل ما هي مخاوفهم.. وهل هناك عناصر أخرى يحتاجونها إلى جانب العناصر الموجودة في اقتراح يونيو». وبموجب الاقتراح الأميركي فإن موافقة كوريا الشمالية على إنهاء برامجها في مجالي البلوتونيوم واليورانيوم ستقابل من كوريا الجنوبية وحلفاء الولايات المتحدة الآخرين بتقديم مساعدات فورية في مجال الطاقة لتلك الدولة الفقيرة.

إلى ذلك، قال كبير مفاوضي كوريا الجنوبية إلى السداسية نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية سونغ مين سوون أنه يمكن إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن تطلعاتها النووية في حالة واحدة هي موافقة الأطراف الستة على مناقشة دوافع بيونغ يانغ والتأثير المحتمل على استقرارها.

وأعلنت كوريا الشمالية يوم السبت الماضي موافقتها على العودة إلى المباحثات التي تشارك فيها كوريا الجنوبية والصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة.

وأضاف سوون انه على القوى الإقليمية التي تشترك في المحادثات أن تأخذ في الاعتبار كيف سيؤثر أي اتفاق على الاستقرار الاقتصادي والسياسي في الشطر الشمالي.

وسيكون أمام بيونغ يانغ ثلاثة أشهر كي تكشف النقاب عن برامجها، فيما تقوم المخابرات الأميركية لاحقا بالتحقق. وبعد ذلك تقدم واشنطن وحلفاؤها ضمانات أمنية مؤقتة ويدخلون في عملية قد تسفر عن مساعدات أميركية مباشرة وضمان امني دائم.

وقال مسؤولون أميركيون إن عوامل كثيرة أدت إلى الانفراج، أهمها المشكلات الاقتصادية الطاحنة التي تعاني منها كوريا الشمالية.في هذه الأثناء، بدأت في العاصمة الكورية الجنوبية سيئول محادثات كورية ـ كورية تتركز على الجوانب الاقتصادية وبشكل خاص على تقديم المساعدات الغذائية إلى كوريا الشمالية.

وذكرت المصادر الكورية الجنوبية لوكالة «اسوشتدبرس» أن بيونغ يانغ تقدمت بطلب للحصول على 500 ألف طن من الأرز، في حين تعرض سيئول خطوات اقتصادية كبيرة تبدأ من تسهيلات في مصائد الأسماك وحتى تسيير الرحلات الجوية، فضلا عن إعادة ربط خطوط السكة الحديدية. (وكالات)