نفت الحكومة المصرية وجود تدخلات مالية أجنبية في الدعاية لانتخابات رئاسة الجمهورية وحسم وزير الاعلام المصري أنس الفقي الجدل الذي تفجر على الساحة البرلمانية بعد تردد شائعات قوية عن تدخلات مالية أجنبية في ملف الدعاية الانتخابية الرئاسية التي ستصاحب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية لفترة رئاسية جديدة.

وأكد الفقي في رسالة عاجلة إلى البرلمان ردا على تلك الشائعات أن جميع برامج الحملة الإنتخابية والتي سيتبناها إتحاد الإذاعة والتلفزيون هي بأموال وتمويل مصري 100 في المئة وأنه ليس هناك أي مجال أو شبهة في إمكانية تدخل تمويل أوروبي لهذه الحملة والتي تعد من أمور السيادة المصرية الداخلية .

وأوضح الفقي أن الحديث عن وجود تمويل خارجي في هذا الملف أمر يتناقض وتوجه الحكومة وقانون الإنتخابات الرئاسية الذي أكد حظر التمويل الأجنبي للحملة الإنتخابية بل أنه يجب أن يشار هنا إلى أن القانون أكد تحمل الدولة لتكلفة 5 في المئة من الحملة الإنتخابية للمرشح بواقع نصف مليون جنيه من بين 10 ملايين جنيه حددها القانون كحد أقصى لتكلفة الدعاية الإنتخابية للمرشح الواحد .

وأكد أن هناك لجنة خاصة من مجلس أمناء أتحاء الإذاعة والتلفزيون تعكف على وضع كافة المبادئ الخاصة بالحملة الإنتخابية سواء للمرشحين لرئاسة الجمهورية أو للإنتخابات البرلمانية الجديدة والتأكيد على مبادئ ضمان الشفافية والحياد والموضوعية والرقابة الذاتية ووسائل وأدوات متابعة الأداء الاعلامي بما يحقق الانضباط خلال هذه المرحلة في الدعاية الإنتخابية.

وأشار الفقي إلى أن مجلس الأمناء ناقش في اجتماع سابق المعايير التي تحدد الأداء الاعلامي في التغطية الاعلامية والاخبارية للحملة الإنتخابية لمرشحي الرئاسة وكذلك القواعد التي تحدد أداء الاعلام الوطني في المرحلة الحالية التي تتطلب فكراً جديداً من خلال الخبرات في هذا المجال مشددا على أهمية .

وجود مبادئ حاكمة لأداء الاعلام خلال هذه المرحلة ووضع أسس جديدة تقبل التعددية وتحترم حق الاختلاف وتسمح بمساحات متزايدة من تواجد مختلف القوى السياسية على الساحة الاعلامية .وأكد أن دور الاعلام لن يكون قاصرا فقط على عمليات تعبئة المجتمع للمشاركة السياسية ولكن يكون دافعا لمشاركتها عن اقتناع كامل بأهمية ذلك .

وأكد وزير الاعلام أن عملية تمويل الاتحاد الاوروبي للبرامج التلفزيونية الخاصة بالحملة الإنتخابية للمرشحين لرئاسة الجمهورية أمر غير مطروح حتى مجرد التفكير فيه وأنه لم يعرض على مصر مثل هذه المقترحات وأن ما تردد في هذا الشأن عار عن الصحة تماما .

وأوضح الفقي أن تمويل البرامج المشار إليها سوف يتم من خلال موارد إتحاد الإذاعة والتلفزيون مؤكدا أن الاعلام الوطني هو ملك لكل المصريين وعليه مسؤولية وطنية في الحفاظ على المكاسب الشرعية والدستورية المتجسدة في حق كل مواطن في إنتخاب رئيسه والمشاركة في تحديد ورسم ملامح مستقبل وطنه .