بحث الرئيس المصري حسني مبارك امس مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة خافير سولانا ضرورة عقد مؤتمر دولي لتعريف الإرهاب، في مستهل جولة للمسؤول الأوروبي في المنطقة يحمل خلالها أفكاراً جديدة لحل النزاع العربي الإسرائيلي.

وأكد سولانا على ضرورة أن يكون الانسحاب من غزة هو البداية وليس النهاية وصولا الى إقامة دولتين كما تنص خطة خريطة الطريق الدولية.

وأفاد مسؤول المكتب الصحافي للاتحاد الأوروبي بأن سولانا أعرب للرئيس المصري عن تقدير الاتحاد لدور مصر في دعم الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وبعض المناطق في الضفة الغربية والمقرر أن يبدأ في 17 أغسطس المقبل.

كما أكد سولانا على الالتزام الأوروبي بدعم تنفيذ خطة الانسحاب التي يراها الاتحاد الأوروبي فرصة فريدة لتنشيط خريطة الطريق.وصرح سولانا عقب المقابلة بأن اللقاء مع مبارك كان طيبا للغاية وأنه حرص على عقده في مستهل جولته في الشرق الاوسط لتقييم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية واسرائيل قبل استكمال جولته.

وقال سولانا إن محادثاته مع مبارك تناولت الوضع في الشرق الاوسط مع اقتراب موعد تنفيذ خطة فك الارتباط من غزة والمقرر أن تبدأ في 17 أغسطس اذا سار كل شيء على ما يرام، مشيرا الى استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم الخطة لضمان تنفيذها بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني بما يضمن تنشيط عملية السلام.

واضاف انه سيعقد مباحثات مع المسؤولين في إسرائيل عندما يزورها في المحطة التالية من جولته كما سيجرى مباحثات مع الحكومة الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية أيضا.

وقال «اننا نعيش لحظات مهمة جدا للسلام والاستقرار في المنطقة وان الاتحاد الأوروبي يبذل قصارى جهده في هذه المرحلة لمساندة عملية السلام وتحريكها إلى الأمام وهذا حلم وأمنية نتقاسمها مع الحكومة المصرية وشعوب المنطقة».

وأكد سولانا أهمية تطبيق خريطة الطريق بعد الانسحاب من غزة ثم الخطوات الأخرى وصولا الى إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية.وقال سولاناإن الرئيس مبارك حريص جداً على عقد المؤتمر الدولي لتعريف الإرهاب تحت رعاية الأمم المتحدة التي تكرس جهودها لمثل هذه القضايا .

وأضاف سولانا ان رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قد يبادر بالدعوة الى عقد مثل هذا المؤتمر ولكن خلال هذه الفترة يجب مواصلة محاربة الإرهاب.

وأضاف سولانا في انه ليس من الصعب تعريف الإرهاب فالإرهاب هو قتل الأبرياء الذين ليست لهم علاقة بالمعارك الدائرة وهذا لا يمكن تبريره لأي سبب أو قضية.