أعلن رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني مروان كنفاني أمس استقالته من عضوية المجلس احتجاحا على تدهور الوضع الأمني في الاراضي الفلسطينية، في وقت اجتمع المجلس مع وزير الداخلية لاستجوابه ازاء حالة التدهور الأمني، التي وصفها أمين عام الرئاسة بفوضى «المارقين».

وقال كنفاني في مؤتمر صحافي عقده في غزة انه قدم استقالته في رسالة خطية الى رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح، شارحا فيها الأسباب التي دفعته للاستقالة، اذ قال ان عدم تنفيذ المشاركة السياسية والتي تشكل السبيل الوحيد للخروج من المأزق الحالي هو السبب الأول وراء تدهور الوضع الأمني وتدهور العلاقات الفلسطينية الداخلية.

وأضاف كنفاني الذي كان يعمل مستشارا سابقا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات انه يأمل ان تلفت استقالته هذه «النظر والاهتمام بضرورة تحمل المجلس التشريعي والحكومة والفصائل السياسية مسؤولياتهم لوقف التدهور الداخلي والحفاظ على امن المواطن وحريته وأهدافه».

وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن وزير الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني اللواء نصر يوسف قدم أمس إلى لجنة الأمن والداخلية في المجلس التشريعي تقريره حول الجهود التي تبذلها وزارته ازاء حالة التعديات على القانون في الأراضي الفلسطينية.

وقال نصر أمام نواب التشريعي ان الانجازات التى تم تحقيقها في الفترة القصيرة من عمر الحكومة الحالية لن تتمكن من معالجة الإرث الثقيل من التجاوزات والتعديات بسهولة على حد قوله، مشيرا الى أن ثمة جهود حثيثة تبذل من أجل توفير الأمن والاستقرار وإعادة ترتيب وتنظيم المؤسسة الامنية الفلسطينية.وطالب يوسف المجلس التشريعي بمساندة ودعم الخطوات الايجابية التي تنفذها وزارة الداخلية والأمن الوطني على حد تعبيره.

من جهته أكد أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم ضرورة التعامل والحزم الشديد، ضد حالة الفلتان والفوضى وبنادق «المارقين على القانون والنظام»، مشيراً إلى أن «الجناة والمارقين» تجاوزوا كل الحدود التي لا يمكن السكوت عليها، وأصبح الأمر يمس جوهر المشروع الوطني.

وشدد عبد الرحيم على ضرورة وقف حالة التدهور الاقتصادي والفلتان الأمني، وإعادة تطبيق النظام والقانون، وإصلاح السلطة القضائية، وتعزيز استقلاليتها، عبر سلسلة من التدابير والإجراءات القانونية والتطبيقية، تحت شعار وحدة السلاح والتعددية السياسية على طريق إعادة صياغة نظامنا السياسي، وتطوير مؤسساته هيكلياً ووظيفياً.

القدس ـ «البيان» ـ والوكالات: