بدأ نجم نائب الرئيسة الفلبينية الاعلامي السابق نولي دو كاسترو في الصعود باعتباره الأوفر حظاً والأكثر قبولاً لخلافتها كزعيم مقبل للبلاد على الرغم من المخاوف التي أثيرت حول قدراته الفكرية.

وفي الوقت الذي بدأت الاوضاع الخاصة بالرئاسة الفلبينية بالتداعي جراء استقالة عشرة وزراء في حكومة الرئيسة غلوريا ارويو قال الناطق الرئاسي الفلبيني «إن الرئيسة حزينة وتشعر بالخيانة لأن هؤلاء الوزراء الذين كانت تثق فيهم وتعتبرهم أصدقاء أوفياء لها كانوا أول من تخلى عنها عندما كانت في أشد الحاجة إليهم».

ومع تصاعد الازمة السياسية التي تفجرت من جراء مزاعم ضد أرويو بشأن حدوث عمليات تزوير في الانتخابات الرئاسية الماضية تطلع كبار السياسيين وزعماء الكنيسة الكاثوليكية إلى دو كاسترو باعتباره الخليفة المحتمل للرئيسة الحالية التي تحاصرها المشكلات.

ويتمتع دو كاسترو (56 عاما) بتأييد شعبي واسع في الفلبين لكونه واحدا من كبار مقدمي البرامج الاذاعية والتلفزيونية في البلاد.وكان الفساد وإساءة استخدام السلطة لدى المسؤولين والفقر وغير ذلك من القضايا الاجتماعية من بين الموضوعات المفضلة التي اعتاد دو كاسترو أن يعالجها في برامجه الاذاعية والتليفزيونية الشهيرة ومن بينها برنامج إخباري أسبوعي بعنوان «مساء الخير يا فلبين».

ولطالما ظل دو كاسترو الذي يعرف لدى الفلبينيين بأنه صحافي واقعي وجسور الملاذ الاخير للعديد من مواطنيه ممن يسعون لطلب المساعدة في حل الكثير من مشكلاتهم التي تتراوح من النقص في الطعام والبطالة إلى الشكاوى ضد مسؤولي الحكومة.

ولد دو كاسترو في 6 يوليو عام 1949 في مقاطعة أوريانتل ميندورو في جنوب العاصمة مانيلا في أسرة فقيرة حيث كافح في طفولته لكسب العيش أثناء دراسته بعد وفاة أبيه عندما كان عمره عشر سنوات فقط.وتخرج من الجامعة بعد أن حصل على درجة «البكالوريوس» في التجارة قبل أن يبدأ العمل في مجال تقديم البرامج الاذاعية في عام 1976 عندما رافق شقيقه الاكبر في مهمة كمراسل صحافي ميداني، ثم فاز بمقعد في مجلس الشيوخ الفلبيني عام 2001.

وفي انتخابات عام 2004 اختارته أرويو لمنصب نائب الرئيس في حملتها الانتخابية. ويبقى دور الكنيسة الحاسم في انهاء هذه الازمة حيث تلعب الكنيسة تقليديا دورا قويا سياسيا في الفلبين التي يغلب الكاثوليك على سكانها وكانت في طليعة الثورات الشعبية التي وضعت أكينو في الرئاسة عام 1986وارويو في عام 2001 .