أوضحت وزيرة البلديات والأشغال العامة في العراق نسرين برواري أن مجالس المحافظات تمثل في حقيقتها «برلمانات مصغرة» انطلاقاً من تمثيلها التنظيمي في ميدان التعبير الديمقراطي عن خيارات مواطني المحافظات.

ودعت خلال اجتماع موسع لمديري التفتيش في المحافظات إلى دعم هذه «البرلمانات المصغرة» والتفاعل معها، وبما يمكنها من التعبير عن حاجات ومصالح وإرادات كل محافظة، ويفتح أمامها آفاق المشاركة الفعلية في رسم خريطة المشاريع والخدمات التي يحتاجها سكان كل محافظة ميدانياً.

وأشارت برواري إلى ان أحد العوامل الأساسية في شيوع ممارسات الفساد الإداري في المحافظات يتمثل بالدعم المادي والمعنوي والمخصصات والهبات المالية التي تتلقاها المحافظات من قبل بعض المنظمات والهيئات الدولية والدول المانحة بشكل مباشر، ومبادرة المحافظات التصرف بها بشكل مزاجي أو أنظمة وفق اجتهادات شخصية خاطئة دون الرجوع للدوائر والمؤسسات المعنية، مما يقود إلى تبذير تلك المنح والمساعدات بأوجه غير ضرورية ويسهل بالتالي عملية الفساد الإداري.

ودعت إلى عرض جميع المبالغ والهبات والمنح المالية على الوزارات والدوائر ذات العلاقة لتوظيفها في ميادين الفائدة الفعلية لعموم المحافظات، وبالأخص في تمويل برامج الإعمار ومشاريع الخدمات المختلفة وفق الضوابط والأنظمة والقوانين المعمول بها، وبما يوصد الأبواب أمام أي شكل من أشكال الاستغلال الشخصي لتلك الأموال ويبعد عنها ممارسات الفساد الإداري.

وأعلنت الوزيرة خلال الاجتماع عن تشكيل لجنة خاصة بالخدمات برئاسة رئيس الوزراء وعضوية عدد من الوزارات المختصة، تتولى فيها وزيرة البلديات والأشغال العامة منصب نائب الرئيس، ومهمتها التنسيق بين الوزارات ذات العلاقة في ميدان الخدمات المقدمة للمواطنين، مما سيفتح آفاقاً جديدة سواء على صعيد سعة البرامج الخدمية وحيويتها اوعلى صعيد سرعة الإنجاز.

بغداد ـ «البيان»