تخشى الجاليات الإسلامية في بريطانيا من تعرضها لأعمال انتقامية بعد الاعتداءات التي ضربت لندن الخميس رغم ان اثنتين منها استهدفتا أحياء تتركز فيها بقوة هذه الجاليات.
ويقول زهيد رحمن الذي يعمل في كلية للتربية «انه أمر سيء للغاية. ما حدث.. وما يمكن ان يحدث لنا».ويتناقش زهيد رحمن المنحدر من بنغلاديش في شأن هذه الاعتداءات مع أصدقاء له بالقرب من شارع بارك لين، شرق لندن، الذي يوجد فيه عدد من أفضل المطاعم البنغالية في العاصمة البريطانية.
ويؤكد كامل الحق الموظف في وكالة سفريات «لقد أصبح من المثير للقلق بالفعل ان يكون المرء مسلماً». وتدين غالبية سكان المنطقة بالإسلام. وقد أجمع مسؤولو الجالية الإسلامية على ادانة الاعتداءات التي تحمل وفقاً لوزير الخارجية جاك سترو بصمة تنظيم القاعدة.
وقال مجلس مسلمي بريطانيا في بيان ان «هذه الأعمال الشيطانية تجعلنا جميعاً ضحايا». وأضاف البيان «ان الأشخاص الذي خططوا ودبروا بطريقة جهنمية لهذه السلسلة من الانفجارات في لندن يريدون القضاء على روحنا المعنوية كأمة وبث الفرقة بيننا كشعب. وعلينا جميعا الاتحاد لمساعدة الشرطة على اعتقال هؤلاء القتلة».
ولولا قبول زهيد الرحمن الحضور الى مقر عمله مبكراً ساعة من الموعد المعتاد لكان موجوداً في محطة اولدغيت الخميس وقت الانفجار.ويقول «أيا كان الجناة فإنه أمر في غاية السوء. الإسلام دين سلام ومحبة ولا يقر هذه الأفعال. وأمل ان تلقي الشرطة البريطانية القبض على الأشخاص الذين قاموا بها».
من جانبه يخشى أبو هنية، الذي يعمل في مسجد محلي، أعمال انتقامية مثل تلك التي اعقبت هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة مشيراً الى ان ذلك يصب في مصلحة حركات اليمين المتطرف مثل الحزب القومي البريطاني (بريتيش ناشونال بارتي).
وقال ان «العلاقات (بين الجاليات) جيدة ومعظم الاشخاص يتصرفون بصورة جيدة. لكن هناك مجموعات مثل الحزب القومي البريطاني قد تلقى رسالتها تجاوبا من البعض ما سيجعل العلاقات صعبة».
(أ.ف.ب)