استبعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أي مساومة مع الإرهابيين الذين وصفتهم بأنهم «قتلة بدم بارد» نفذوا سلسلة الاعتداءات التي استهدفت لندن أول من امس وشدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، على ضرورة «مواجهة» التطرف بدل «مهادنته».

وقالت رايس في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» في واشنطن إن «الحرب على الارهاب» التي تقودها الولايات المتحدة هي «حرب عالمية ضد مثل عليا» تتخذ من القتل هدفاً لها، «ومن الضروري ان نتذكر ان اي سلام منفصل لا يمكن توقيعه مع الارهابيين».وكتبت رايس كلمة في سجل التعازي في السفارة البريطانية في واشنطن، وقالت للصحافيين ان الاعتداءات ستزيد من التصميم العالمي على «استئصال هذه الآفة التي تنقض على الانسانية والحضارة».

وأكدت رايس ان العراق بات «جبهة مركزية» في «الحرب على الإرهاب»، ويعرف الإرهابيون ان فشلهم في العراق يوجه «ضربة قوية الى عقيدتهم القائمة على الحقد وإيمانهم الذي لا يتزعزع بالانتصار». وأضافت «لذلك يتعين علينا بالتأكيد ان نفشل ما يرمون اليه. ويجب ان نبقي اقوياء».

من جهته قال رامسفيلد في تصريح صحافي أمام السفارة البريطانية في واشنطن حيث قدم تعازيه ان «البريطانيين حازمون، وقد واجهوا، على غرار آخرين في العالم، تجربة الهجومات الارهابية والهجومات الوحشية من قبل متطرفين. وهم يعرفون ان الوسيلة الوحيدة لمواجهة التطرف هي التصدي له. ولا يمكن مهادنته».

وكان رامسفيلد أعلن في بيان «غالبا ما تناقش مسألة المتطرفين في اطار يمكن ان ينحرف عن الحقيقة القاسية وهي ان ضحاياهم هم ابرياء، امهات وآباء، ازواج ونساء، واقرباء نراهم ونعمل معهم كل يوم». لكن رامسفيلد اعتبر ان «ليس في الامكان الدفاع عن كل مكان، وفي كل دقيقة من دقائق النهار او الليل والتصدي لعمل وحشي وعنفي محتمل»، حتى لو كانت الحكومات «ملزمة» القيام بكل ما في وسعها «لتعقب المتطرفين واعتقالهم قبل ان يتمكنوا من شن هجومات كتلك التي استهدفت لندن وواشنطن وشهدها كثير من المدن الاخرى في العالم».

(ا ف ب)