تواصلت أمس ردود الفعل العربية المنددة بالاعتداءات التي أوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى أول من أمس في لندن واجمع رؤساء وملوك وقادة عرب على اعتبارها «عملا إرهابياً»، فيما بادرت بعض الدول إلى تعزيز إجراءات الأمن.

وانضمت أمس كل من موريتانيا والعراق إلى قائمة الدول المستنكرة لانفجارات لندن. ووجه الرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع برقية تعزية إلى الملكة اليزابيث الثانية والى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.وجددت سوريا أمس تنديدها بالانفجارات داعية، على لسان وزير خارجيتها فاروق الشرع إلى «تغيير المناخ النفسي المحتقن» في المنطقة. وقال الشرع في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» قبيل توجهه إلى بيروت صباح أمس «ما حدث في لندن مأسوي ومروع وعمل مدان».

وأضاف ان ما حصل «يؤكد الحاجة إلى أن شعوب المنطقة يجب أن تعمل يداً بيد من أجل تغيير هذا المناخ النفسي المحتقن إلى مناخ أفضل قادر على تحقيق السلام في المنطقة».وكان الرئيس السوري بشار الأسد ندد أول من أمس بالاعتداءات قائلا في «برقية استنكار وإدانة» إلى بلير «أعرب باسمي وباسم الشعب السوري عن إدانتنا للأعمال البغيضة التي نستنكرها وندينها أشد الإدانة». وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى استنكر الاعتداءات قائلا: «إننا نشعر بالأسف الشديد لهذه التفجيرات التي راح ضحيتها عدد من الأبرياء».

واستنكرت السعودية بشدة التفجيرات وعبرت عن تعاطفها مع الحكومة البريطانية وأسر الضحايا. وقال الرئيس العراقي جلال طالباني تعليقا على تفجيرات لندن إن «الإرهاب آفة عالمية وهذا يدلل على أن ما يحدث في العراق يمكن أن يحدث في بلد آخر وهذا درس للدول العربية فمن حفر بئرا لأخيه وقع فيها». وأضاف «أقولها لإخواننا العرب إذا كان الإرهاب اليوم في العراق فغداً في بقية الدول العربية».

وفي الرباط عبر العاهل المغربي الملك محمد السادس عن «إدانته الشديدة للإرهاب الذي لا يعرف ديناً ولا وطناً ويهدف إلى انتهاك حقوق الإنسان والحق في الحياة».وبعث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة برقية تعزية إلى رئيس الوزراء البريطاني ندد فيها «بالأعمال الإرهابية التي ضربت الشعب البريطاني». وأضاف بوتفليقة ان «الشعب الجزائري يدين بشدة هذه الهجمات الإرهابية التي تستدعي من المجتمع الدولي أن يضاعف جهوده لاجتثاث الإرهاب».

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في بيان «كائناً من كان وراء تخطيط وتنفيذ هذه التفجيرات فلا يحق له ارتكاب هذا النوع من الجرائم ضد الإنسانية»، مضيفاً انه «لا يمكن أن يوجد مبرر منطقي لاستهداف المدنيين الأبرياء». وأعربت دولة قطر في تصريح لمصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانتها للتفجيرات الإجرامية باعتبارها «أعمالاً إرهابية تتنافى مع القيم الأخلاقية والإنسانية».

واستنكر رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة «الاعتداءات الإرهابية» مثلما دان رئيس كتلة «المستقبل» النيابية النائب سعد الحريري «الهجوم الهمجي الأعمى الذي يستهدف البشرية جمعاء، بما هو محاولة لبث الرعب في قلوب المواطنين الآمنين في كل مكان». ودان «حزب الله» اللبناني التفجيرات في بيان أكد فيه أن «استهداف الأبرياء عمل مستنكر بكل المقاييس الإنسانية والأخلاقية والدينية».

ودان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني «الاعتداءات الإرهابية» وأشار إلى «أهمية تكاتف الجميع وتوحيد الجهود لمحاربة كل أشكال الإرهاب والقوى التي تدعمه». وأكدت الحكومة الأردنية في بيان أن الأردن «تلقى بكل مشاعر الغضب والاستنكار الأنباء عن وقوع هذه الأعمال الإرهابية التي استهدفت حياة المدنيين الأبرياء»، مشددة على موقف الأردن الرافض لكل أشكال الإرهاب مهما كانت دوافعه وأسبابه.

وقالت وزارة الخارجية الليبية في بيان «لقد أصابتنا الصدمة مما وقع من انفجارات ونعلن إدانتنا الشديدة لهذه الأعمال الإجرامية التي أصابت العديد من الضحايا الأبرياء».وأكدت وزارة الخارجية «عزمها على التعاون مع كل الدول حتى يتم القضاء على هذه الآفة التي تهدد حياة الأبرياء وتهدد السلم والأمن الدوليين».

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية اليمنية كما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» إن «تلك الأعمال الإجرامية التي استهدفت إزهاق الأرواح وترويع المواطنين الأبرياء كشفت مجدداً الوجه القبيح للإرهاب الذي ينتهج سبلاً ترفضها كل الشرائع السماوية والإنسانية».

(وكالات)