أكد سياح ان سلسلة الانفجارات القاتلة التي هزت لندن لن تثنيهم عن زيارة العاصمة البريطانية. وقال هيربرت بلاتسر «57 عاماً» الآتي مع زوجته من فيينا عندما وقعت الانفجارات «موعد موت الانسان مسألة قدر فعلا». وأضاف «ساتي مجدداً. هذه مدينة جميلة وبها الكثير الذي يمكن رؤيته والناس لطفاء».
ولكن القلق يسود قطاع السياحة من ألا يتخذ بقية السياح مثل هذا الموقف.وقال رئيس مجلس ترويج السياحة اليوت فريزبى انه من السابق لاوانه تقدير أثر الهجمات على القطاع الذي يبلغ حجمه 74 مليار جنيه استرليني «3,129 مليار دولار». وأضاف ان الاستطلاعات الاولية لمكاتب المجلس البالغ عددها 23 مكتباً في مختلف أرجاء العالم عن تداعيات الاحداث على الاقبال على الاستعلام «لم تظهر مستويات كبيرة في الوقت الحالي».
وعلى عكس هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن التي ادت الى إغلاق المجال الجوي الأميركي لايام في عام 2001 ظلت مطارات لندن تعمل ومحطات القطارات مفتوحة لكن أغلق مترو الانفاق. وقال فريزبي «لا داعي لان يلغي أحد رحلته الى هنا رغم أننا بالتأكيد ننصح الناس بان وسط لندن مازال يعاني من بعض الاضطرابات في المواصلات. وبلغت ايرادات السياحة في العام الماضي 13 مليار جنيه وتوجه أكثر من نصف السياح الى مناطق أخرى بالاضافة إلى لندن.
وأبدى السياح الذين جابوا شوارع لندن الخالية من المارة تقريبا بعد بضع ساعات من الانفجارات شجاعة رغم خوفهم.وقالت الكسندرا مورون «16 عاما» التي وصلت لتوها من فريبورج في سويسرا مع والدتها للسياحة «نشعر بالخوف لكن الأمر انتهي الان في اعتقادي». وقالت انها يسعدها الحضور مرة أخرى على الرغم من أن بريطانيا لا تعطي الاحساس بالأمان الذي تعطيه سويسرا. لكن آخرين بدوا أقل ثقة.
وكان جورج هيل «50 عاماً» وهو سائح آتٍ من شيكاغو يسير في بلومزبري مع حقائبه واسرته ويحاول ايقاف سيارة أجرة. وقال «هذا بالتأكيد يثنيك لبعض الوقت عن الذهاب للندن. فلا أحد يحب أن يذهب لمكان محفوف بالخطر». وأضاف ان الرحلة العائلية «كانت رائعة حتى حدث هذا الموقف. لكن لا مجال لتوقع مثل هذه الاحداث لا مجال لادراجها في الخطط لا أحد يعرف ماذا سيحدث.
وقال ابي ريدي نائب مدير فندق جورج هولبورن في بلومزبري على مسافة قريبة من موقع انفجار حافلة ان الالغاءات أمس الأول عوضها اضطرار آخرين لتأجيل سفرهم.واضاف مشيراً الى هجمات عام 2004 في العاصمة الأسبانية مدريد «ربما نشهد تراجعاً كبيراً في الأعمال بشكل عام في لندن لكنى أمل أن يعود الحال بسرعة لما كان عليه كما حدث في مدريد».
(رويترز)