عاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى اسكتلندا بعدما غادرها أول من أمس اثر التفجيرات الدامية في لندن، ليشهد اختتام أعمال قمة الثماني الكبرى، التي أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك توصلها إلى اتفاق مهم على التغيرات المناخية يلبي المطالب الفرنسية.
وأظهرت صور تلفزيونية بلير يصل إلى فندق غلينيغلز الذي يستضيف فيه قمة زعماء الدول الصناعية الكبرى.وأعلن ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني ان اعتداءات لندن لن تمنع التوصل إلى اتفاق حول أهداف قمة مجموعة الثماني.وقال إن «رئيس الوزراء يعتبر ان المهم هو التأكيد على أننا لن ننصرف عن العمل في مجموعة الثماني». وأضاف «ما زلنا نعتقد ان القمة يمكن ان تكون وستكون، كما قال، قمة ناجحة.
وبالتأكيد، ستتأثر بهذه الأحداث الرهيبة». وأشار إلى وجود «رد فعل غريزي» لدى قادة مجموعة الثماني «لاستمرار القمة وانهم «هنا لدعمنا».وأوضح أن بلير عرف بما حصل في لندن من خلال وسائل الإعلام. وظن للوهلة الأولى انه ناجم عن مشاكل كهربائية في مترو الأنفاق. وبعد انفجار حافلة في راسل سكوير أدرك توني بلير ان ما حصل هو اعتداءات إرهابية.
في هذه الأثناء وصل قادة الثماني أمس أعمال اليوم الختامي الذي ركز على محاربة الفقر في أفريقيا.وفي وقت سابق أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان قمة مجموعة الثماني توصلت إلى «اتفاق مهم» حول التغيير المناخي يتجاوب مع قسم كبير من المطالب الفرنسية. وقال «ان الاتفاق الذي يتوقع ان نتوصل إليه هو اتفاق مهم ولو انه لا يذهب إلى الحد الذي كنا نريده».
ورأى أن الميزة الرئيسية لهذا الاتفاق هي انه «سيعيد الحوار ما بين دول كيوتو السبع والولايات المتحدة»، مشيرا إلى ان «هذا يمثل إشارة مهمة في اتجاه الدول الناشئة».وذكر الرئيس الفرنسي بالشروط الستة التي وضعتها فرنسا من اجل الموافقة على بيان وخطة عمل حول التغيير المناخي في قمة غلينيغلز.
وأكد بصورة خاصة ان البيان الذي سيصدر سيعترف «بحقيقة حصول التغيير المناخي والمسؤولية البشرية» في هذه الظاهرة «وعلى الأخص في ما يتعلق بالوقود الأحفوري» كالنفط والفحم الحجري.وعبر عن ارتياحه تحديدا لكون مسودة البيان الختامي تعترف بضرورة التحرك بصورة عاجلة لمكافحة الاحتباس الحراري.
كما ابدى شيراك ارتياحه لإدراج «إشارتين في النصوص» إلى بروتوكول كيوتو وهو ما كانت فرنسا تطلبه.وتابع ان الإعلان «يجب ان يؤكد مجددا تعهداتنا المشتركة بتطبيق المعاهدة» حول المناخ وهي اتفاق أول تم التوصل إليه في الأمم المتحدة وأبرمته الولايات المتحدة خلافا لبروتوكول كيوتو الذي تعارضه.
وأشار إلى أن الأسرة الدولية «يجب أن تتمكن من التفاوض بشأن تحرك جماعي على المدى البعيد» لمكافحة الاحتباس الحراري في إطار المعاهدة وبمشاركة الولايات المتحدة.وينص بروتوكول كيوتو الذي وقع عام 1997 ودخل حيز التنفيذ في فبراير على خفض إجمالي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم بمعدل 2,5 في المئة بحلول العام 2012 عما كانت عليه عام 1990 وهو لا ينطبق على الدول النامية مثل الصين والهند.
( الوكالات )