اعتبرت الاوساط الصحافية ومؤسسات الدفاع عن الصحافيين في الولايات المتحدة الحكم بالسجن على الصحافية في صحيفة «النيويورك تايمز» جوديث ميلر انه يوم «اسود لحرية الصحافة وانحراف للقضاء».
وكان قاض في واشنطن أمر أول من أمس بسجن الصحافية جوديث ميلر بسبب رفضها الكشف عن اسم المصدر أمام هيئة محققين تحقق في تسريبات حول هوية أحد عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه).وقال القاضي ثوماس هوغان ستبقى في السجن حتى تدلي بشهادتها او حتى نفاد فترة انعقاد هيئة المحلفين بعد أربعة أشهر.
وقالت ميلر للقاضي «اذا لم يكن من الممكن الثقة بالصحافيين ليحافظوا على سرية مصادرهم، فان الصحافيين لن يستطيعوا ممارسة مهنتهم، ولن يكون ممكنا وجود صحافة حرة». واضافت «أنا هنا اليوم لأني أؤمن بدور القانون وبحقك في ارسالي الى السجن لأني لم اتقيد بالقواعد، اذا ما اخترت ذلك».
وقد تمسكت ميلر منذ بداية القضية بالتعديل الاول للدستور الأميركي حول حرية التعبير للدفاع عن نفسها. لكن المدعي باتريك فيتزجيرالد قال في مداخلة نشرت نصها وسائل إعلام أميركية «لا يحق للصحافيين ان يقطعوا وعدا بالحفاظ على سرية مصادرهم، ولا يحق لأحد في أميركا ذلك». وأعرب مدير النشر في «نيويورك تايمز»، بيل كيلر عن تخوفه من ان توجد هذه القضية سابقة تتيح للمسؤولين خنق حرية التعبير.
من جهته، اشاد رئيس «نيويورك تايمز» ارتور سلزبرغر بموقف الصحافية، معرباً عن الأمل في ان تكون هذه القضية مناسبة للكونغرس لإصدار قانون يحمي السر المهني للصحافيين حتى لا يتعرض صحافيون آخرون لعقوبة السجن لانهم يقومون بعملهم. من جانبها اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود ان سجن صحافية أميركية رفضت الكشف عن مصادر معلوماتها، «يوم اسود لحرية الصحافة».
وأضافت المنظمة في بيان اصدرته امس في واشنطن ان قرار القاضي في واشنطن «انتهاك للحق الدولي وسابقة خطرة واشارة بالغة السوء ترسلها الولايات المتحدة الى العالم». واعتبر نادي الصحافة في واشنطن ان «ارسال ميلر الى السجن انحراف مخز للعدالة».
(وكالات)