دعا وزير الدفاع الإيراني الأميرال علي شمخاني بغداد بعد جولة أولى من المحادثات مع نظيره العراقي سعدون الدليمي الذي يقوم بزيارة رسمية لإيران تستغرق ثلاثة أيام الى منع إقامة قواعد عسكرية أجنبية دائمة على أراضيها وطالب بـ «نسيان الماضي وبدء عهد جديد».
وقال شمخاني ان «القوى الأجنبية قامت ببناء قواعد في العراق لا لغرض مواجهه تمرد أو تحرك جزئي مثل القاعدة»، كما أفادت وكالة الأنباء الطالبية الإيرانية.وأضاف «نحن نعارض هذه التحركات ونطالب بتعزيز السيادة الشعبية للحكومة العراقية إزاء هذه القضايا».وشدد وزير الدفاع «على ضرورة انسحاب القوات الأجنبية من العراق».
وقال ان «الحكومة والشعب العراقيين ينبغي الا يسمحا للقوى الأجنبية بتعزيز سيطرتها في المنطقة بهدف تعزيز الحزام الأمني للكيان الصهيوني».كما اعرب من جانب آخر عن أمله «بان يمضي الشعب العراقي قدما في كتابة الدستور والمشاركة الشاملة في الاستفتاء وتشكيل حكومة منتخبة ودائمة في هذا البلد».
واكد شمخاني «استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساهمة في اعاده إعمار العراق وتوسيع العلاقات الثنائية وبسطها لتشمل التعاون الدفاعي والعسكري».وأوضح ان «الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترى ان تطور وأمن البلدين يسهمان في إرساء الأمن والتنمية في المنطقة ولهذا السبب فإن طهران مستعدة لوضع إمكاناتها بتصرف الحكومة العراقية لتحقيق هذا الهدف».
من جهته قال سعدون الدليمي ان «لإيران والعراق أوجه اشتراك كثيرة والتركيز عليها سيؤدي الى حل الخلافات ان وجدت».واضاف ان العراق «لا يشكل تهديدا لأي بلد وان الادعاء الأميركي بان يتحول العراق الي نموذج لبلدان منطقة الشرق الاوسط غير مقبول بالنسبة لنا». وكان الوزير العراقي وصل مساء الثلاثاء الى طهران برفقة رئيس هيئة الأركان وقادة أسلحة البر والجو والبحرية في الجيش العراقي.
ولم يوضح شمخاني ما إذا كانت إيران ستتنازل عن مطالبتها للعراق بالتعويض عن خسائر الحرب.لكنه أوضح «إن عراقاً سالماً ومستقراً لن يكون مناسبا لنا فقط بل لكل الإقليم. وستبذل إيران أقصى جهودها لمساعدة العراق على استعادة أمنه واستقراره».
من جهة ثانية نسبت وكالة الأنباء الإيرانية إلى مصادر إيرانية مطلعة في طهران قولها إن رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري سيزور إيران يوم الثلاثاء المقبل « 12 يوليو الحالي» في حين يسبق عشرة وزراء عراقيين رئيس الوزراء بزيارة البلاد.
وأضافت هذه المصادر أنه في ضوء حقيقة أن حوالي ثلث أعضاء حكومة الجعفري سيزورون إيران الأسبوع المقبل فإن الزيارة«ينظر إليها باعتبارها نقطة تحول في العلاقات بين طهران وبغداد».