اختتمت قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) أمس عمليات مداهمة كبرى قامت بها في مدينة هيت تحت مسمى (عملية السيف) بحثاً عن أسلحة. ونشرت قوات عراقية مسلحة ذات وجود دائم في المدينة في وقت قتل فيه جندي أميركي وأصيب اثنان بجراح جراء انفجار عبوة ناسفة في ديالى أول من امس.

من جانب آخر قدم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين امس صورا لعدد من البطاقات والهويات نسبتها الجماعة إلى السفير المصري المخطوف في العراق إيهاب الشريف. فيما أعلن عن مقتل ضابط برتبة مقدم في فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق على يد مسلحين مجهولين في جنوب بغداد.

ويعد التحرك الأميركي من هيت والذي يأتي بعد أيام من خطاب الرئيس جورج بوش الذي حض فيه على دور عراقي أكبر في عمليات إعادة الاعمار الأول من نوعه الذي يشهد تمركز قوات عراقية في أحد المدن الكبرى غرب الانبار بغرض إحكام السيطرة عليها.

وشارك نحو ألف من أفراد فيلق المارينز الثاني مع قوات عراقية في العملية القتالية (السيف) التي بدأت في 28 يونيو لتطهير المدينة من المقاتلين الأجانب المسلحين التابعين للنظام السابق. ولم تواجه لحملة المارينز مقاومة كبيرة. ويقول ضابط أميركي أن الحملة صادرت آلاف الاطنان من الأسلحة.

ويقر قائد الفريق الذي اضطلع بالعملية الكولونيل ستيفن ديفيز أن التوترات العرقية شكلت أحد دواعي القلق وأنه من المرجح أن سكان هيت قد عوملوا «بخشونة من قبل القوات أثناء المداهمات».وفي تطورات قضية خطف السفير المصري قال بيان لقاعدة الجهاد في بلاد الرافدين نقلت تفاصيله وكالة «الأنباء الألمانية» «هذه الهويات الشخصية لسفير الطواغيت (إيهاب صلاح الدين أحمد الشريف)».

وبثت الجماعة مع البيان مجموعة من الصور إحداها لرخصة لقيادة الخاصة بالشريف برقم (1009573) صادرة من وحدة مرور منطقة مدينة نصر في القاهرة. وبطاقة الهوية المصرية الخاصة به. كما بثت الجماعة صورة لبطاقة هوية صادرة من دائرة المراسم في وزارة الخارجية العراقية الخاصة «برئيس بعثة جمهورية مصر العربية في بغداد» وتحمل رقم 240.

وصورتين لبطاقتي تأمين صحي صادرتين من شركتي (بوبا) البريطانية في غضون ذلك (يونايتد هيلث كير) الأميركية للتأمين الصحي.واغتال مسلحون مجهولون المقدم رحيم أمين من فيلق بدر الشيعي بينما نجا العقيد برهان طيب حبيب قائد شرطة بلدة كركوك من محاولة اغتيال تعرض لها في المدينة أمس.

وأشار العقيد برهان الى ان اثنين من حراسه الشخصيين أصيبا في الحادث وتم نقلهما الى مستشفى كركوك العام لتلقي العلاج وهما بحالة حرجة.وفي بغداد فجر انتحاري سيارته الملغومة في نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي شمال بغداد مما ادى الى مقتل جندي عراقي واصابة اخر بجروح خطرة.وقتل ضابط شرطة في وقت مبكر من صباح أمس وجرح عشرة آخرون في هجوم مسلح استهدف دوريات للشرطة في منطقة بغداد الجديدة شرق بغداد.

كما انفجرت عبوة ناسفة في وسط بغداد دون ان توقع ضحايا أو اضراراً مادية، وقال مراسل وكالة «فرانس برس» الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة وضعت في نفق ساحة الطيران الذي يقع في منطقة الباب الشرقي.وأفادت مصادر في الشرطة العراقية ومصادر طبية أمس عن مقتل اثنين من رجال الشرطة بينهم ضابط واصابة 12 آخرين من عناصرها.

من جانب آخر اكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك اصابة عميد في مديرية مكافحة الجرائم بجروح جراء هجوم شنه مسلحون على سيارته غربي بغداد.وقامت قوة مغاوير الحسين التابعة للشرطة العراقية باعتقال 36 مشتبهاً به من انصار ومؤيدي حزب البعث في منطقة الحسينية(شمال شرق بغداد).

وأكد أحد ضباط القوة انه «تم خلال هذه العملية ضبط كميات من الأسلحة والقاذفات والأعتدة وأجهزة كومبيوتر ومسدسات تنوير عسكرية».من جانب آخر تظاهر المئات من سكان بلدة قريبة من كركوك امس ولليوم الثاني على التوالي احتجاجاً على اعتقال اللواء السابق في الجيش العراقي المنحل عارف نايف العبيدي، حسبما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».