استمعت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري إلى المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد كما أفادت الأربعاء مصادر متطابقة.

فقد ذكرت الصحف اللبنانية «أن اللجنة الدولية استمعت إلى السيد لمدة ست ساعات» الثلاثاء. ورفض المركز الإعلامي للأمم المتحدة في بيروت الإدلاء بأي تعليق لوكالة فرانس برس.وجاء استدعاء رئيس اللجنة الدولية المحقق الألماني ديتليف ميليس جميل السيد غداة نشر صحيفة «الحياة» العربية الحلقة الأولى من حوار مع المدير العام السابق للأمن العام من ابرز ما ورد فيه تأكيده على استحالة التعرف على هوية منفذ العملية إذا ثبت أن الاغتيال كان بعملية انتحارية.

وذكرت «الحياة» أن اللجنة الدولية طلبت من عاملين معها ترجمة النص الذي نشرته الاثنين ثم الثلاثاء إلى اللغة الانكليزية ووزعته على أعضائها.وأوضح السيد في حديثه «أن الحجم الهائل للمتفجرة التي استخدمت في الاغتيال يجعل من شبه المستحيل إجراء فحص الحمض النووي للتأكد ما إذا كان احمد أبو عدس (الذي تبنى في شريط فيديو الاغتيال بعملية انتحارية) قتل في مسرح الجريمة» التي استخدم فيها طن من المتفجرات وفق النتائج الأولى للتحقيق الدولي.

يذكر أن السيد هو أحد رؤساء الأجهزة الأمنية الستة الذين طالبت المعارضة اللبنانية المناهضة لهيمنة سوريا على لبنان بإقالتهم بعد اغتيال الحريري في 14 فبراير الماضي.وكانت اللجنة الدولية قد استمعت في 21 يونيو الماضي إلى اللواء مصطفى حمدان رئيس الحرس الجمهوري والوحيد من رؤساء الأجهزة الأمنية الستة الذي لا يزال في منصبه.

وأعلن رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس في 17 يونيو أن التفجير تم بواسطة «شاحنة مفخخة من نوع ميتسوبيشي» من دون أن يؤكد أو ينفي فرضية العملية الانتحارية.إلى ذلك، بحث الأمين العام للشرطة الدولية (انتربول) رونالد نوبل أمس في بيروت مع ميليس في سبل تنسيق الجهود كما أفادت أوساط نوبل. وأوضحت هذه المصادر أن نوبل أكد لمسئول الأمم المتحدة أن الأنتربول جاهز للمشاركة بفاعلية في التحقيق للكشف عن منفذي الجريمة.

كما أجرى نوبل، الذي وصل مساء الثلاثاء إلى بيروت، محادثات مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي.وزار نوبل مع ريفي موقع التفجير الذي وقع عند واجهة بيروت البحرية في 14 فبراير وأدى الى اغتيال الحريري والنائب باسل فليحان ومقتل 19 اخرين. ثم زار ضريح الحريري قرب مسجد الامين في وسط بيروت التجاري.

وكان مقررا ان يلتقي نوبل فريق خبراء الانتربول الذي وصل مؤخرا الى بيروت على ان يغادر العاصمة اللبنانية مساء أمس متوجها الى الخرطوم وفق اوساطه.يذكر أن الامم المتحدة طلبت مساعدة الانتربول في التحقيق الذي تجريه في اغتيال الحريري. ويضم الانتربول 182 بلدا عضوا ويعمل فيه رجال شرطة من اكثر من 65 دولة.