تميز حفل افتتاح أعمال قمة الاتحاد الأفريقي أمس في سرت في ليبيا بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان انشاء صندوق خاص لتشجيع الديمقراطية، داعياً كل الدول إلى المساهمة فيه.
وقال عنان «يسرني أن أعلن انشاء صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية الذي يهدف إلى مساعدة الدول التي ترغب في تعزيز الديمقراطية داخلها».واضاف ان عدداً من الدول الأعضاء في الاتحاد اظهرت رغبتها في المساهمة في هذا الصندوق وامل ان تحذو دول اخرى حذوها. وفي ما يتعلق باصلاح مجلس الأمن الدولي الذي يشكل موضوع مناقشات وانقسامات داخل المجتمع الدولي.
أوضح الزعيم الليبي معمر القذافي أن الأمم المحدة ستبقى «مجرد ديكور» ما لم يتم نقل كل السلطات إلى الجمعية العامة التي تعتبر برلمان العالم، مؤكدا أن محاولة توسيع مجلس الأمن لا تعني الإصلاح اطلاقاً، وقال «إذا كان توسيع مجلس الأمن يعني الاصلاح إذن لابد من الاستغناء عن الجمعية العامة توفيراً للمصاريف الزائدة».
واتفق القادة الأفارقة على اعتماد موقف مشترك للمطالبة بمقعدين دائمين لافريقيا مع التمتع بحق الفيتو وخمسة مقاعد غير دائمة العضوية.وفي مستهل القمة حيا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الفا عمر كوناري في كلمته «التزام الاتحاد الأوروبي الثابت ووقوفه الى جانبنا».
واعتبر ان «العالم يشهد اليوم رياحاً تهب لمصلحة افريقيا، فهناك قمة مجموعة الثماني في اسكتلندا والاجتماع حول اصلاح الأمم المتحدة في سبتمبر، وافريقيا ستشارك في هذين الاجتماعين موحدة ومتضامنة».وطرح الرئيس المصري حسني مبارك على القمة الافريقية مبادرة مصرية خاصة بانشاء مركز الايدز وانشاء قناة تلفزيونية من اجل دعم مسيرة الاتحاد الافريقي.
من جهته، قال وزير خارجية السودان مصطفى عثمان اسماعيل ان الأزمة في دارفور تمثل تحدياً للاتحاد الافريقي الذي يدخل للمرة الأولى بثقله في معالجة قضية افريقية بهذا المستوى.
وافتتحت أعمال قمة الاتحاد الافريقي بمشاركة عشرات من رؤساء الدول والحكومات للبحث خصوصا في العلاقات بين دول القارة ومجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى ومكانة افريقيا في الأمم المتحدة.
كما سيضع رؤساء دول القارة اللمسات الأخيرة على التوصيات التي سيعرضونها على قمة مجموعة الثماني التي ستعقد الأربعاء والخميس في غلين ايغلز في اسكتلندا وستخصص قسما من أعمالها لافريقيا.
وسيعرض عدد من الرؤساء الأفارقة على نظرائهم في الدول الصناعية الكبرى الثماني مطالبهم المتعلقة بالتنمية وبالغاء الديون.