توصلت مصر وإسرائيل الى اتفاق على نشر 750 جندياً مصرياً على حدود قطاع غزة ، لدعم خطة «الفصل الأحادي» التي ابدى الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف تخوفه من ان تسفر عن اغتيال رئيس الوزراء ارييل شارون بأيدي المتطرفين اليهود ، فيما باشرت 350 عائلة من أصل 1700 من المستوطنين إجراءات الإخلاء الطوعي من القطاع .
وصرح مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس امس ان الاتفاق مع مصر يمكن ان يوقع خلال عشرة أيام أو أسبوعين.
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية ان المسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع عاموس جلعاد أجرى محادثات الأحد مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في شأن «التفاصيل الأخيرة التي يجب تسويتها».
وأضافت «انه بروتوكول عسكري سيوقع بين ضباط كبار من البلدين ولن يؤثر على بنود معاهدة السلام» الموقعة بين إسرائيل ومصر في 1979 والتي تنص على ابقاء شبه جزيرة سيناء منطقة منزوعة السلاح.
وقال بعض النواب الإسرائيليين غير الراضين عن احتمال نشر قوات أمن مصرية على الحدود عند رفح، ان أي اتفاق من هذا النوع يجب الا يتم الا بعد إعادة كتابة معاهدة السلام.
وأوضح المسؤول نفسه ان المدعي العام الإسرائيلي مناحيم مزوز سيقرر خلال الأسبوع الجاري ما اذا كانت هذه الترتيبات «تنطوي على تغيير مهم في معاهدة السلام يتطلب تصويتاً في البرلمان».
وأضاف المسؤول نفسه «من الواضح ان مزوز لا يعتقد ان هذا الأمر ضروري».ومن المقرر ان تبدأ إسرائيل عملية الانسحاب من القطاع خلال الأسابيع الستة المقبلة في إطار ما يسمى بخطة الفصل.
وأكد هذا المسؤول ان نشر حرس الحدود المصريين سيرتدي طابعاً «مؤقتاً» وان الانسحاب الإسرائيلي من ممر «فيلادلفيا سيتم تدريجياً حسب تطور الوضع ميدانياً».
وسيتم سحب القوات من كل القطاع الذي استولت عليه إسرائيل من مصر في حرب يونيو 1967. إلا أن خطة الفصل تقضي بأن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة على الحدود مع رفح البالغ طولها 14 كيلومترا.
من ناحيته عبر رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست «البرلمان» يوفال ستاينيتز لاذاعة الجيش الإسرائيلي عن ادانته لمشروع نشر حرس حدود مصريين مزودين خصوصاً بآليات مدرعة ومسلحين بشكل أفضل من رجال الشرطة المنتشرين حالياً على الحدود. وقال ستاينيتز العضو في حزب الليكود الذي يتزعمه شارون انه «تشكيك في مسألة ابقاء سيناء منزوعة السلاح التي تشكل النجاح الرئيسي في اتفاق السلام الذي وقعناه».
وأضاف «نحاول حل مسألة تهريب السلاح وهي مشكلة تكتيكية بارتكاب خطأ استراتيجي سيسمح للجيش المصري خلال عام او عامين بالانتشار في سيناء مقابل النقب (جنوب إسرائيل) في وضع مماثل للوضع الذي كان قائماً عشية اندلاع الحرب العربية الإسرائيلية في يونيو 1967». في هذه الأثناء، أعرب الرئيس الإسرائيلي أمس عن مخاوفه من قيام متطرفين معارضين لخطة الانسحاب بمحاولة اغتيال شارون.
وصرح للإذاعة الإسرائيلية العامة «قد يخرج أحمق ويقول: علي ان انقذ دولة إسرائيل من الدمار، لان الحاخامات يقولون (...) ان الدولة على وشك ان تدمر».وأوضح «قد يخرج (ذلك الشخص) باستنتاج غير صحيح بأن شخصاً يجب ان يقوم بمهاجمة او اغتيال رئيس الوزراء لكي نمنع دولة إسرائيل من التدمير».
واضاف «أخشى من مزيد من أمثال ييغال امير» في اشارة الى المتطرف اليهودي الذي اغتال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اسحق رابين قبل عقد بسبب توقيعه على اتفاق اوسلو مع الفلسطينيين.
يأتى ذلك فى وقت قال مسؤول إسرائيلي ان 350 عائلة من اصل 1700 من المستوطنين في القطاع وفي أربع مستوطنات صغيرة في شمال الضفة الغربية باشرت إجراءات الحصول على تعويضات قبل ترك المستوطنات اعتباراً من 15 أغسطس.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن يوناتان باسي مسؤول الإدارة الخاصة المكلفة عمليات الانسحاب انه يأمل ان يتضاعف عدد المستوطنين الذين يرغبون في المغادرة طوعا خلال الأسبوعين المقبلين.
إلا أنه اعترف انه يلاقي «صعوبات» في اقناع مستوطني مجمع غوش قطيف جنوب قطاع غزة، حيث يقيم القسم الأكبر من المستوطنين الثمانية آلاف، بالتخلي عن مستوطناتهم.
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: