في تعليق سريع على تأكيد مصادر عسكرية مصرية، شاركت في الهجوم على الغواصة الإسرائيلية الغارقة «دكار»، ذكر مسؤول إسرائيلي في لجنة التحقيق بشأن ملابسات الحادث، أنه تلقى بالفعل تأكيدات مصرية بوقوع هجوم مصري على الغواصة، إلا أنه من ناحية أخرى نفى «منطقية» الرواية المصرية(!).
وكانت الواقعة شهدت خلال الساعات الماضية جدلاً داخل إسرائيل بعد شهادة مصادر مصرية بأن طلبة في الكلية البحرية المصرية رصدوا، خلال رحلة تدريب، الغواصة الإسرائيلية «دكار»، فقرروا، وقيادتهم، ملاحقتها ومهاجمتها فهربت بالغوص تحت سطح البحر واختفت إلى الأبد.
ونقلت تل أبيب عن العميد محمد عبد المجيد عزب تأكيده على إصابة الغواصة قبل غرقها وإشارته إلى أنها أصيبت «أثناء هجومنا بقنبلة ما أضطرها إلى الهبوط المفاجئ إلى عمق لا يتحمله مثل هذا الطراز». وحسب ضابط مصري آخر برتبة مقدم يدعى محمد سعيد خاطر فقد شاهد شاشة تليفزيونية على سطح البحر قرب موقع اختفاء الغواصة، وفي داخلها أسماك من تلك التي تعيش في الأعماق السحيقة.
يذكر أنه وفقا للرواية الإسرائيلية بشأن الغواصة فإن «دكار» خرجت من ميناء بورتسموث في بريطانيا متجهه إلى حيفا (في يناير 1968) إلا أن الاتصال انقطع معها ومع طاقمها المكون من 69 بحاراً، وفي المقابل سربت صحف إسرائيلية تقارير تؤكد أن الغواصة كانت في مهمة سرية لتنفيذ خطة إسرائيلية لاغتيال الرئيس المصري جمال عبد الناصر.
وبعد ظهور أجزاء من الغواصة على سواحل غزة، تم الاتفاق على التعاون مع أطراف عديدة للمساعدة في عمليات البحث، بما فيها تعاون مع مصر بعد توقيع اتفاقية السلام، وفي النهاية تم العثور على حطام الغواصة في عام 1999 وأكدت إسرائيل أن سبب غرقها «تقني».
أحدث ردود فعل إسرائيل على المعلومات الجديدة بشأن الغواصة تمثلت في نفي كامل حيث وصف أمس دورون عامير الضابط الكبير في سلاح البحرية الإسرائيلية وأحد المشاركين في التحقيق بشأن ملابسات غرق «دكار» شهادة الجنرال المصري بأنها عارية من الصحة، ومجرد «فانتازيا».
القاهرة ـ أحمد فؤاد أنور